Skip to main content

إقبال الأعمال — Page 379

Contributors:

P.379
الباب الثامن فيما نذكره مما يتعلق باليوم التاسع والعشرين من ذي الحجة وما يستحب فيه لأهل الظفر بصواب المحجة روينا ذلك بإسنادنا إلى شيخنا المفيد رضوان الله جل جلاله عليه من كتاب حدائق الرياض المشار إليه عند ذكر اليوم التاسع والعشرين من ذي الحجة فقال ما هذا لفظه : ويستجيب صيامه شكرا لله تعالى لتفريحه عن أوليائه بموت عدوه وعدو رسوله . أقول : وإذا كان هذا اليوم كما أشار إليه المفيد رحمه الله ، فينبغي أن يكون السرور فيه والعمل لله جل جلاله بمراضيه ، والشكر له سبحانه والثناء على بره ، على قدر نعمة هلاك عدوه الذي أشار إلى ذكره ، فإن كان عدوا عظيما ، فليكن ما يفعله العبد في مقابلته عظيما جليلا ، ويكون الشكر لله جل جلاله جسيما جميلا . أقول : وما اصحبه هذا اليوم بما يليق به من الاعتراف لله جل جلاله بمنته وكمال الأوصاف عند خاتمه ، فهو أن يكون عدواتك لمن عاد الله جل جلاله لأجله ولمن عادى رسوله صلوات الله عليه ، على قدر ما وضع من محلة ، ولمن عدواتك لدنيا فانية ولا لأغراض واهية ، وإذا كان آخر نهار اليوم المذكور فاختمه بالآداب التي قدمناها في أيام السرور .
إقبال الأعمال — Page 379 | السيد ابن طاووس / جواد القيومي الاصفهاني