تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
الحسين ، واقبل على رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهم يرتعشون كالفراخ من شدة الجوع ، فلما بصر به النبي صلى الله عليه وآله قال : يا أبا الحسن ما أشد ما أراه بكم ، فانطلق بنا إلى منزل فاطمة . فانطلقوا إليها وهي في محرابها قد لصق بطنها من شدة الجوع وغارت عيناها ، فلما رآها النبي صلى الله عليه وآله قال : وا غوثاه يا الله أهل بيت محمد يموتون جوعا ، فهبط جبرئيل عليه السلام على محمد صلى الله عليه وآله فقال : يا محمد خذ ما هناك الله في أهل بيتك ، فقال : ما أخذ يا جبرئيل ، فاقرأه عليه : ( هل اتى على الانسان حين من الدهر - إلى قوله : إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا - إلى آخر السورة . ) 1 أقول : وزاد محمد بن الغزالي على ما ذكره الثعلبي في كتابه المعروف بالبلغة : انهم عليهم السلام نزلت عليهم مائدة من السماء فأكلوا منها سبعة أيام . أقول : وروى حديث نزول المائدة عليهم أيضا موفق ، أي احمد المكي الخوارزمي 2 . أقول : وذكر حديث نزول المائدة الزمخشري في كتاب الكشاف ولكنه لم يذكر نزولها في الوقت الذي ذكرناه ، فقال ما هذا لفظه : وعن النبي صلى الله عليه وآله انه جاع في زمن قحط ، فاهدت له فاطمة عليها السلام رغيفين وبضعة لحم ، اثرته بها ، فرجع بها إليها فقال : هلمى يا بنية وكشفت عن الطبق ، فإذا هو مملو خبزا ولحما ، فبهتت وعلمت انها نزلت من عند الله ، فقال لها صلوات الله عليه : أنى لك هذا ؟ قال : هو من عند الله يرزق من يشاء بغير حساب ، فقال عليه السلام : الحمد لله الذي جعلك شبيه سيدة نساء بني إسرائيل ، ثم جمع رسول الله صلى الله عليه وآله علي بن أبي طالب والحسن والحسين وجميع أهل بيته حتى شبعوا وبقى الطعام كما هو وأوسعت فاطمة على جيرانها 3 .
هامش
1 - نقله بتفصيله في الطرائف : 107 إلى 109 عن الثعلبي عن ابن عباس . 2 - المناقب للخوارزمي : 188 . 3 - الكشاف 1 : 358 .
إقبال الأعمال — صفحة 376 | السيد ابن طاووس / جواد القيومي الاصفهاني