الليل في النهار وتولج النهار في الليل ، وتخرج الحي من الميت وتخرج
الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب .
لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله ،
وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون ، هو الله الذي لا إله إلا هو
الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله
عما يشركون ، هو الله الخالق الباري المصور له الأسماء الحسنى يسبح له
ما في السماوات والأرض ، وهو العزيز الحكيم .
هو الله الذي لا يعرف له سمى وهو الله الرجاء والمرتجى ، واللجاء
والملتجى ، واليه المشتكى ومنه الفرج والرخاء وهو سميع الدعاء .
اللهم إني أسألك يا الله ، بحق الاسم الرفيع عندك العالي المنيع ، الذي
اخترته لنفسك ، واختصصته لذكرك ، ومنعته جميع خلقك ، وافردته عن كل
شئ دونك ، وجعلته دليلا عليك ، وسببا إليك ، وهو أعظم الأسماء ، وأجل
الأقسام ، وافخر الأشياء ، وأكبر الغنائم ، وأوفق الدعائم ، لا تخيب راجيه ،
ولا ترد داعيه ، ولا يضعف من اعتمد عليه ولجأ إليه .
وأسألك يا الله بالربوبية التي تفردت بها ان تقيني من النار بقدرتك ،
وتدخلني الجنة برحمتك ، يا نور أنت نور السماوات والأرش ، قد استضاء
بنورك أهل سماواتك وارضك .
فأسألك ان تجعل لي نورا في سمعي وبصرى ، أستضيئ في الدنيا
والآخرة ، يا عظيم أنت رب العرش العظيم ، بعظمتك استعنت فارفعني
والحقني درجة الصالحين .
يا كريم بكرمك تعرضت ، وبه تمسكت ، وعليه توكلت ، واعتمدت
فأكرمني بكرامتك ، وانزل على رحمتك وبركاتك ، وقربني من جوارك ،
وألبسني من مهابتك وبهاءك ، وأنلني من رحمتك وجزيل عطائك ، يا كبير
لا تصعر خدي ، ولا تسلط على من لا يرحمني ، وارفع ذكرى ، وشرف مقامي ،
إقبال الأعمال — صفحة 360
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٣٦٠