وآله أنه قال :
مامن أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله عز وجل من أيام العشر - يعنى عشر
ذي الحجة - ، قالوا : يا رسول الله ! ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال صلى الله عليه وآله :
ولا الجهاد في سبيل الله رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشئ .
ومن ذلك باسناد ابن اشناس البزاز رحمه الله عن النبي صلوات الله عليه وآله قال :
ما من أيام أزكى عند الله تعالى ولا أعظم اجرا من خير في عشر الأضحى ، قيل :
ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال صلى الله عليه وآله : ولا الجهاد في سبيل الله الا رجل
خرج بماله ونفسه ثم لم يرجع من ذلك بشئ .
وكان سعيد بن جبير إذا دخل أيام العشر اجتهد اجتهادا شديدا حتى ما يكاد يقدر
عليه .
فصل ( 5 )
فيما نذكره من فضل صلاة تصلى كل ليلة من عشر ذي الحجة
ذكرها ابن اشناس في كتابه ، فقال : قال أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن المغيرة
الثلاج : سمعت طاهر بن العباس يقول : سمعت محمد بن الفضل الكوفي يقول : سمعت
الحسن بن علي الجعفري يحدث عن أبيه ، عن جعفر بن محمد عليهما السلام ، قال : قال لي
أبى محمد بن علي عليهما السلام :
يا بنى لا تتركن ان تصلى كل ليلة بين المغرب والعشاء الآخرة من ليالي عشر ذي
الحجة ركعتين ، تقرء في كل ركعة فاتحة الكتاب و ( قل هو الله أحد ) مرة واحدة ، وهذه
الآية :
( واعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة وقال موسى لأخيه هارون
أخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين ) 1 .
هامش
1 - الأعراف : 142 .