الباب الثالث
فيما يختص بفوائد من شهر ذي الحجة وموائد للسالكين صوب الحجة
وفيه فصول :
فصل ( 1 )
فيما نذكره من الاهتمام بمشاهدة هلاله ، وما ننشئه من دعاء ذلك وابتهاله
لان فيه الفضل الذي يختص بالعشر الأول منه ، وما يختص بالحج الذي لا ينبغي
الغفول عنه ، وما يختص بيوم الغدير ، وما يختص بيوم المباهلة العظيم الكبير ، وما سوف
نشرحه في أوقاته ، فتنظر هلاله من لوازم العارف ومهماته ، ولم أجد له دعاء يختص
بالنظر إليه ، فأنشأنا لذلك ما دلنا الله عز وجل جلاله عليه ، فنقول :
اللهم ان هذا هلال عظمت شهره ، وشرفت قدره ، وأعلنت ذكره ، وأعليت
امره ، ومدحت عشره ، وجعلت فيه تأدية المناسك ، وسعادة العابد والناسك .
وكملت فيه كشف الولاية المهمة على العمة وزوال الغمة ، بما جرى في
الغدير ثامن عشره ، واظهار الله جل جلاله لسره حتى صار للدين كمالا
وتماما ، وللاسلام عقدا ونظاما ، فقلت جل جلالك : ( اليوم أكملت لكم
دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ) 1 .
هامش
1 - المائدة : 3 .