كتاب من لا يحضره الفقيه ، وقد ضمن في خطبة كتابه صحة ما يرويه فيه وانه رواه من
الأصول المنقولة عن الأئمة صلوات الله عليهم ، فقال ما هذا لفظه :
وروى أن في تسمع وعشرين من ذي القعدة انزل الله عز وجل الكعبة ، وهي أول
رحمة نزلت ، فمن صام ذلك اليوم كان كفارة سبعين سنة 1 .
فصل ( 10 )
فيما نذكره من زيادة رواية في فضل يوم دحو الأرض
رويناه ذلك بإسنادنا إلى أبى جعفر محمد بن بابويه من كتاب من لا يحضره الفقيه ،
ومن كتاب ثواب الأعمال فقال :
روى الحسن بن الوشاء قال : كنت مع أبي وانا غلام ، فتعشينا عند الرضا عليه
السلام ليلة خمس وعشرين من ذي القعدة ، فقال له : ليلة خمس وعشرين من ذي
القعدة ولد فيه إبراهيم عليه السلام ، وولد فيها عيسى بن مريم ، وفيها دحيت الأرض من
تحت الكعبة ، فمن صام ذلك اليوم كان كمن صام ستين شهرا 2 .
وفى روايته من كتاب ثواب الأعمال الذي نسخة عندنا الان : ان فيه يقوم القائم
عليه السلام 3 .
فصل ( 11 )
فيما نذكره من التنبيه على فضل الله جل جلاله بدحو الأرض وبسطها لعباده ، والإشارة إلى
بعض معاني ارفاده بذلك واسعاده
اعلم أن كل حيوان فإنه مضطر إلى مسكن يسكن فيه ويتحصن به مما يؤذيه ، فمن
أعظم المنن الجسام انشاء الأرض للأنام ، ومن أسرار ما في ذلك من الأنام ، ان الله جل
هامش
1 - الفقيه 2 : 9 ، عنه الوسائل 1 : 452 ، أورده الصدوق في المقنع : 65 ، عنه المستدرك 7 : 52 .