أسألك باسمك الحال في غناك ، الذي لا يفتقر ذاكره ابدا ، ان تعيذني
من لزوم فقر انسى به الدين ، أو بسوء غنى افتتن به عن الطاعة ، بحق نور
أسمائك كلها ، اطلب إليك من رزقك ما توسع به على ، وتكفني به عن
معاصيك وتعصمني به في ديني ، لا أجد لي غيرك .
مقادير الأرزاق عندك ، فانفعني من قدرتك بي فيها بما ينزع ما نزع بي
من الفقر ، يا غنى يا قوى يا متين ، يا ممتننا على أهل الصبر بالدعة 1 التي
أدخلتها عليهم بطاعتك ، لا حول ولا قوة الا بك ، وقد فدحتني 2 المحن
وأفنتني واعيتنى 3 المسالك للروح منها ، واضطرنى إليك الطمع فيها مع
حسن الرجاء لك فيها .
فهربت بنفسي إليك ، وانقطعت إليك بضري ، ورجوتك لدعائي ، أنت
مالكي فاغننى ، واجبر مصيبتي بجلاء كربها ، وادخالك الصبر على فيها ،
فإنك ان حلت بيني وبين ما انا فيه هلكت ولا صبر لي ، يا ذا الاسم الجامع
الذي فيه عظم الشؤون كلها ، بحقك يا سيدي صل على محمد وآل محمد ،
وأغنني بأن تفرج عنى يا كريم 4 .
فصل ( 7 )
فيما نذكره من صفة صلاة العيد يوم الأضحى
اعلم اننا قدمنا في صفة صلاة عيد الفطر رواية تتضمن دعاء واحدا للتكبيرات ،
وقد وجدنا عدة روايات فيها لكل تكبيرة من صلاة العيد دعاء جديد ، فاخترنا لله جل
جلاله ان نذكر هاهنا منها ليكون لكل عيد صلاة منفردة ، استظهارا للظفر
هامش
1 - الدعة : الخفض .
2 - فدحه الأمر أو دين : أثقله وبهظه .
3 - أعفتني ( خ ل ) ، أعيتني المسالك : أي حيرتني وملتني الطرق التي سلكتها للروح من المحن فلم يتسير لي ذلك .
4 - عنه البحار 91 : 50 - 53 .