الحوائج عليه ، فيوشك ان يظفر بما تقصد إليه ، إن شاء الله تعالى .
فصل ( 4 )
فيما نذكره مما يعمل في يوم الأحد من الشهر المذكور وما فيه من الفضل المذخور
وجدنا ذلك بخط الشيخ علي بن يحيى الخياط رحمه الله وغيره في كتب أصحابنا الإمامية
، وقد روينا عنه كلما رواه ، وخطه عندنا بذلك في إجازة تاريخها شهر ربيع
الأول سنة تسع وستمائة ، فقال ما هذا لفظه : روى أحمد بن عبد الله ، عن منصور بن
عبد الحميد ، عن أبي أمامة ، عن انس بن مالك قال :
خرج رسول الله عليه وآله يوم الأحد في شهر ذي القعدة فقال : يا أيها
الناس من كان منكم يريد التوبة ؟ قلنا : كلنا نريد التوبة يا رسول الله ، فقال عليه
السلام : اغتسلوا وتوضأوا وصلوا أربع ركعات واقرؤوا في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة
( وقل هو الله أحد ) ثلاث مرات والمعوذتين مرة ، ثم استغفروا سبعين مرة ، ثم اختموا
بلا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ، ثم قولوا :
يا عزيز يا غفار ، اغفر لي ذنوبي وذنوب جميع المؤمنين والمؤمنات فإنه
لا يغفر الذنوب الا أنت .
ثم قال عليه السلام : ما من أمتي فعل هذا الا نودي من السماء : يا عبد الله
استأنف العمل فإنك مقبول التوبة مغفور الذنب ، وينادى ملك من تحت العرش : أيها
العبد بورك عليك وعلى أهلك وذريتك ، وينادى مناد آخر : أيها العبد ترضى
خصماؤك يوم القيامة ، وينادى ملك آخر : أيها العبد تموت على الايمان ولا يسلب منك
الدين ويفسح في قبرك وينور فيه ، وينادى مناد آخر : أيها العبد يرضى أبواك وان
كانا ساخطين ، وغفر لا بويك ذلك ولذريتك وأنت في سعة من الرزق في الدنيا
والآخرة ، وينادى جبرئيل عليه السلام : انا الذي آتيك مع ملك الموت ان يرفق بك
ولا يخدشك اثر الموت ، إنما تخرج الروح من جسدك سلا .
قلنا : يا رسول الله لو أن عبدا يقول في غير الشهر ؟ فقال عليه السلام : مثل
إقبال الأعمال — صفحة 20
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٢٠