الباب الرابع
فيما نذكره مما يتعلق بليلة الأضحى ويوم عيدها
وفيه فصول :
فصل ( 1 )
فيما نذكره من فضل احياء ليلة عيد الأضحى
روينا ذلك بإسنادنا إلى جدي أبى جعفر الطوسي رحمه الله فيما رواه عن الصادق
عليه السلام ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي عليه السلام قال : كان يعجبه ان يفرغ نفسه
أربع ليال في السنة ، وهي أول ليلة من رجب ، وليلة النصف من شعبان ، وليلة الفطر ،
وليلة الأضحى 1 .
واعلم أن احياء الليالي بالعبادات هو أن تكون حركاتك وسكناتك ، وإراداتك
وكراهاتك جميعا معاملاة لله جل جلاله ، وتقصد بها التقرب إليه والاقبال عليه والأدب
بين يديه فيما يكرهه أو يرضاه ، كما يكون العبد بين يدي مولاه إذا كان المولى يراه .
فإن كانت فيها عبادات متعينات فاعمل عليها ، وان لم يكن فيها عبادة متعينة ، أو
كانت فيها عبادات مرويات ، ولكن يبقى من الليل ما ليس له وظائف متعينات ،
فليكن احياء ما يتخلف من الليلة التي يراد احياؤها بالعبادات بالاستغفار ، واصلاح
هامش
1 - مصباح المتهجد : 648 ، رواه في دعائم الاسلام 1 : 184 ، قرب الإسناد : 177 ، عنه البحار 91 : 122 ، فضائل
الأشهر الثلاثة : 46 .