سبحانك ربنا تسبيحا دائما لا يقصر دون أفضل رضاك ، ولا يجاوزه
شئ ، سبحانك عدد ما قهره ملكك ، وأحاطت به قدرتك ، وأحصاه كتابك ،
سبحانك ما أعظم شأنك ، وأعز سلطانك ، وأشد جبروتك ، سبحانك لك
التسبيح والعظمة ، ولك الملك والقدرة ، ولك الحول والقوة ، ولك الدنيا
والآخرة .
الحمد لله الذي من تكلم سمع كلامه ، ومن سكت علم ما في نفسه ،
ومن عاش فعليه رزقه ، ومن مات فإليه مرده ، الحمد لله الذي يجير ولا يجار
عليه ، ويمتنع عليه ، ويحكم بحكمه ، ويقضى فلا راد لقضائه .
الحمد لله الذي أحاط بكل شئ علمه ، ووسع كل شئ حفظه ، وقهر
كل شئ جبروته ، وأخاف كل شئ سلطانه .
الحمد لله الذي ملك فقدر ، وبطن فخبر ، الذي يحيى الموتى ويميت
الأحياء وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير .
اللهم لك الحمد على ما تأخذ ، ولك الحمد على ما تعطى ، وعلى ما تبلى
وعلى ما تبتلى ، ولك الحمد على ما بقي وعلى ما تبدى ، وعلى ما تخفى ،
وعلى مالا يرى وعلى ما يرى ، وعلى ما قد كان ، وعلى ما قد يكون ، وعلى ما هو
كائن ، ولك الحمد على حلمك بعد علمك ، وعلى عفوك بعد منك
وقدرتك ، وعلى آلائك بعد حجتك ، وعلى صفحك بعد انتقامك 1 .
ولك الحمد على ما تقضى فيما خلقت ، وعلى بعد ما فنى خلقك ، ولك
الحمد قبل أن تخلق شيئا من خلقك ، وعلى بدء ما خلقت إلى انقضاء
خلقك وبعد ذلك ، حمدا أرضى الحمد لك ، وأحق الحمد بك ، وأحب
الحمد إليك وترضاه لنفسك ، حمدا لا يحجب عنك ، ولا ينتهى دونك ،
ولا يقصر دون أفضل رضاك .
هامش
1 - افتقارك ( خ ل ) ، أقول : على ما أثبتناه المعنى واضح ، أي صفحك بعد قد رتك على الانتقام ، وعلى ما في نسخة البدل
أيضا ، لان الافتقار قد يكون بمعنى العلم بالأمور الحنيفة ، - كما في النهاية - أي صفحك بعد علمك بالمعاصي المستورة .