ظفرت به ففيه بلاغ في المقال ، وان لم تظفر بما أشرنا إليه ، فليكن دخولك في شهر شوال
دخول المصدقين ، فإنه شهر حرام له حق التعظيم بالمقال والفعال .
كمن دخل في دروب مكة إلى مسجدها الأعظم ، فلابد أن يكون لدخوله كيفية
على قدر تصديقه صاحب المسجد المعظم ، فاجهد أن يكون قبلك وعقلك مصاحبا له
بالتعظيم وجوار حك محافظة على سلوك السبيل المستقيم ، فن عادة الملوك المؤدب الكامل
أن يكون موافقا لمالكه في سائر مسالكه .
فصل : واما ما يقال عند رؤية هلال شوال :
فقد قدمنا في كتال عمل الشهر دعاء أنشأناه يصلح لجميع الشهور ، 1 فإن لم يجده
فليقل عند رؤية الهلال المذكور :
اللهم انك قد مننت علينا بضياء البصائر والابصار ، حتى عرفتنا 2
ما بلغتنا إليه من الاسرار والاعتبار ، وشاهدنا هلال شوال ، وهو من شهور
التعظيم والاجلال .
فصل على محمد وآل محمد ووفقنا لمصاحبته بما يقربنا إليك ، وشرفنا
فيه بتمام اقبالنا عليك ، واجعله لنا من أهل السعود والاقبال في جميع
الأحوال والأعمال والأقوال ، كما أخلعت علينا خلع التوفيق للظفر بنصره
وبره وخيره .
واجعل ساعاته واردة علينا بزيادات الاحسان إلينا ، حتى ندرك بتأييدك
وعنايتك أفضل ما أدركه أحد فيه من مزيدك وعفوك وعافيتك برحمتك .
وابدء بكل ما تريد البدأة به في الدعوات ، وأشرك معنا من يعز علينا من
الأهل ودوى المودات والحقوق المحفوظات ، يا ارحم الراحمين .
فصل : واما المنسك للحج على سبيل التحرير والاستظهار ، فقد كنا شرعنا
فيه واخرنا اتمامه لبعض الاعذار .
هامش
1 - الدروع الواقية : 26 .