منك ، وكأن العقاب ليس إليك ، قسوة من مخالفتك من قلبي وزللا عن
قدرتك من جهلي فيحل بي غضبك وينالني مقتك فأعذني من ذلك كله ،
وقني بوقايتك التي وقيت بها عبادك الصالحين .
اللهم تقبل منى ما كان صالحا ، وأصلح منى ما كان فاسدا ، ولا تسلط
على من لا يرحمني ولا باغيا ولا حاسدا .
اللهم أذهب عنى كل هم ، وفرج عنى كل غم ، وثبتني في كل مقام ،
واهدني في كل سبيل من سبل الحق ، وحط عين كل خطيئة ، وأنقذنى من
كل هلكة وبلية ، وعافني أبدا ما أبلغتني واغفر لي إذا توفيتني ، ولقنى روحا
وريحانا وجنة نعيم ، أبدا الأبدين ، يا أرحم الراحمين ، وصلى الله على محمد
وآله الطاهرين 1 .
ومن أدعية يوم عرفة ما رويناه بإسنادنا إلى أبى محمد هارون بن موسى التلعكبري ،
باسناده إلى اياس بن الأكوع ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق
عليهما السلام قال : سمعته يدعو في يوم عرفة في الموقف بهذا الدعاء ، فنسخته :
تقول إذا زالت الشمس من يوم عرفة وأنت بها ، تصلى الظهر والعصر ، ثم ائت
الموقف ، وكبر الله مائة مرة ، واحمده مائة مرة ، وسبحه مائة مرة ، وهلله مرة واقرأ
قل هو الله أحد ) مائة مرة ، وان أحببت أن تزيد على ذلك فزد ، واقرء سورة القدر مائة
مرة ، ثم قل :
لا اله لا الله الحليم الكريم ، لا إله إلا الله العلي العظيم ، سبحان الله
رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع ، وما فيهن وما بينهن ورب العرش
العظيم والحمد لله رب العالمين ، اللهم إياك أعبد وإياك أستعين .
اللهم إني أريد أن اثنى عليك وما عسى أن أبلغ من مدحك مع قلة
علمي ، وقصر رأيي ، وأنت الخالق وأنا المخلوق ، وأنت المالك وأنا
هامش
1 - عنه البحار 98 : 236 - 239 ، رواه في الصحيفة السجادية الجامعة : 333 ، الدعاء : 148 .