يا علي يا عظيم يا غفور يا رحيم ( 1 ) ، أنت الرب العظيم ، الذي ليس كمثله
شئ وهو السميع البصير ، وهذا شهر عظمته وكرمته وشرفته وفضلته على
الشهور ، وهو الشهر الذي فرضت صيامه علي ، وهو شهر رمضان ، الذي أنزلت
فيه القرآن ، هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان ، وجعلت فيه ليلة القدر
وجعلتها خيرا من الف شهر .
فيا ذا المن ولا يمن عليك ، من علي بفكاك رقبتي من النار ، فيمن تمن
عليه ، وأدخلني الجنة برحمتك يا ارحم الراحمين .
فصل ( 12 )
فيما نذكره من ترتيب نافلة شهر رمضان بين العشائين وأدعيتها في كل ليلة تكون نافلتها
عشرين ركعة
اعلم اننا نذكر من الأدعية بعض ما رويناه ، وتفرد كل فصل وحده ولا نشركه
بسواه ، بحيث يكون عملك بحسب توفيقك لسعادتك ، وان شرفت بالعمل بالجميع ، فقد
ظهر لك ان الله جل جلاله قد ارتضاك لتشريفك بخدمتك له وطاعتك ، وإن كان
لك عذر صالح ومانع واضح ، فاعمل بالأدعية المختصرات .
أقول : فاحضر ما وجدته من الدعوات بين ركعات نافلة شهر رمضان ، ولعلها لمن
يكون له عذر عن أكثر منها من الأدعية في بعض الأزمان ، أو تكون مضافة إلى غيرها
من الدعاء ، لقوله في الحديث : وليكن مما تدعو به .
فذكر علي بن عبد الواحد باسناده إلى رجاء بن يحيى بن سامان ، قال : خرج إلينا من
دار سيدنا أبى محمد الحسن بن علي صاحب العسكر سنة خمس وخمسين ومأتين ، فذكر
الرسالة المقنعة بأسرها ، قال : وليكن مما تدعو به بين كل ركعتين من نوافل شهر
رمضان :
هامش
1 - يا شكور يا رحيم ( خ ل ) .