فروى باسناده عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام
قال :
كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقبل بوجهه إلى الناس فيقول : يا معشر الناس ( 1 )
إذا طلع هلال شهر رمضان غلت مردة ( 2 ) الشياطين ، وفتحت [ أبواب السماء و ] ( 3 ) أبواب
الجنان وأبواب الرحمة ، وغلقت أبواب النار ، واستجيب الدعاء ، وكان لله فيه عند كل
فطر عتقاء يعتقهم الله من النار ، ومناد ينادي كل ليلة : هل من سائل ، هل من مستغفر ،
اللهم اعط كل منفق خلفا واعط كل ممسك تلفا ( 4 ) ، حتى إذا طلع هلال شوال نودي
المؤمنون ان اغدوا إلى جوائزكم فهو يوم الجائزة ، ثم قال أبو جعفر عليه السلام : اما والذي
نفسي بيده ما هي بجائزة الدنانير والدراهم ( 5 ) .
ورأيت حديث خطبة النبي صلى الله عليه وآله رواية أحمد بن محمد بن عياش في
كتاب الأغسال ، بنسخة تاريخ كتابتها ربيع الآخر سنة سبع وعشرين وأربعمأة ، يقول
باسناده إلى مولانا علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال :
لما كان أول ليلة من شهر رمضان قام رسول الله صلى الله عليه وآله ، فحمد الله
وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس قد كفاكم الله عدوكم من الجن والإنس ، ووعدكم
الإجابة وقال : ( ادعوني استجب لكم ) ( 6 ) ، الا وقد وكل الله سبحانه وتعالى بكل شيطان
مريد سبعة من الملائكة ، فليس بمحلول حتى ينقضي شهر رمضان ، الا وأبواب السماء
مفتحة من أول ليلة منه إلى آخر ليلة منه ، الا والدعاء فيه مقبول .
حتى إذا كان أول ليلة من العشر قام فحمد الله وأثنى عليه وقال مثل ذلك ثم قام ،
هامش
1 - في الأصل : المسلمين ، ما أثبتناه من الكافي .
2 - مردة جمع مارد : العاتي ، أو جمع مريد : الذي لا ينقاد ولا يطيع .
3 - من الكافي .
4 - خلفا - بالتحريك - أي عوضا عظيما في الدنيا والآخرة ، تلفا أي المال والنفس .
رواه في الكافي 4 : 67 ، الفقيه 2 : 97 ، التهذيب 4 : 193 ، أخرجه الصدوق في أماليه : 48 ، ثواب الأعمال : 89 ،
عنهم الوسائل 10 : 310 .
6 - الفرقان : 60 .