فصل ( 10 )
فيما نذكره من اخراج الفطرة قبل صلاة العيد ، وان أفضلها التمر
اعلم أن بدأة الله جل جلاله في مقدس القرآن المجيد بذكر الزكاة قبل صلاة العيد ،
تنبيه لأهل النجاة على البدأة بها قبل الصلاة ، ووصف من يفعل ذلك بالفلاح ، حث
عظيم لأهل الصلاح على الاهتمام باخراجها قبل الغدو إلى صلاة العيد والرواح .
روينا بإسنادنا إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : ينبغي أن يؤدي الفطرة قبل أن
يخرج الناس إلى الجبانة ، فان ( 1 ) أداها بعدما يرجع ، فإنما هي صدقة وليست فطرة ( 2 ) .
واما ما نذكره في فضل اخراج الفطرة تمرا :
فقد رويناه إلى محمد بن يعقوب الكليني ، باسناده إلى هشام بن الحكم ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : التمر في الفطرة أفضل من غيره ، لأنه أسرع منفعة ، وذلك أنه
إذا وقع في يد صاحبه أكل منه ، وقال : ونزلت الزكاة وليس للناس أموال ، وإنما
كانت الفطرة ( 3 ) .
فصل ( 11 )
فيما نذكره من الخروج إلى صلاة العيد في طريق والرجوع في غيرها
روينا ذلك بإسنادنا إلى أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري رضي الله عنه ،
باسناده إلى علي بن موسى بن جعفر بن محمد عليهم السلام قال : قلت له : يا سيدي انا
نروي عن النبي صلى الله عليه وآله ، انه كان إذا أخذ ( 4 ) في طريق لم يرجع فيه وأخذ في
غيره ؟ فقال : هكذا كان نبي الله صلى الله عليه وآله يفعل ، وهكذا أفعل أنا وهكذا
هامش
1 - فإذا ( خ ل ) .
2 - عنه الوسائل 9 : 355 .
3 - رواه الكليني في الكافي 4 : 171 ، والصدوق في الفقيه 2 : 117 ، علل الشرائع ، 390 ، والشيخ في التهذيب 4 : 85
عنهم الوسائل 9 : 352 .
4 - رجع ( خ ل ) .