بالفقر ، ونبهه على الغناء الأكبر من رضوانه ، ودعاه إلى الحظ الأوفر من
غفرانه ، وأشرع له إلى ذلك السبيل ، وأمره أن يلجها بصالح العمل .
لم يتهم بالشقوة من أمر بالرحمة و [ أوعد ] ( 1 ) بالجور على العبيد بل أوجب
العقاب على فاسقهم ، والثواب لمن نهاهم ، من هو أشفق عليهم من أم
الفروخ على فرخها ، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا .
سبحان من صومني من الطعام والشراب ( 2 ) ومن فرقه بما يورطني في أليم
العذاب ، فيخلصني من العقاب ، بصيام أوجب لي الثواب ، الحمد لله على
أن هداني وعافاني وكفاني كما يستحق الجواد الكريم يا أرحم الراحمين ،
صل ( 3 ) على محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين وسلم تسليما كثيرا ( 4 ) .
ومن ذلك ما يختص بهذه الليلة من الدعاء برواية محمد بن أبي قرة رحمه الله ، وهو
دعاء ليلة سبع وعشرين :
يا ماد الظل ولو شئت جعلته ساكنا ، ثم جعلت الشمس عليه دليلا ، ثم
قبضته إليك قبضا يسيرا ، يا ذا الحول والطول والكبرياء والآلاء ، لا إله إلا
أنت عالم الغيب والشهادة يا رحمن يا رحيم .
يا لا إله إلا أنت ، يا ملك يا قدوس ، يا سلام يا مؤمن ، يا مهيمن يا عزيز ،
يا جبار يا متكبر ، يا خالق يا بارئ يا مصور ، يا الله يا الله ، يا الله يا الله ، يا الله
يا الله يا الله ، لك الأسماء الحسنى ، والأمثال العليا ، والكبرياء والآلاء
والنعماء .
أسألك باسمك بسم الله الرحمن الرحيم ، إن كنت قضيت في هذه
الليلة تنزل الملائكة والروح من كل أمر حكيم ، فصل على محمد وآله ،
هامش
1 - من البحار .
2 - كذا في النسخ والبحار .
3 - وصلى الله ( خ ل ) .
4 - عنه البحار 98 : 62 .