ثم تصلي ركعتين وتقول :
اللهم إن عفوك عن ذنبي ، وتجاوزك عن خطيئتي ، وصفحك عن
ظلمي ، وسترك على قبيح عملي ، وحلمك عن كثير جرمي ، عندما كان من
خطائي وعمدي ، أطمعني في أن أسألك ما لا أستوجبه منك ، الذي رزقتني
من رحمتك ، وأريتني من قدرتك ، وعرفتني من إجابتك .
فصرت أدعوك آمنا ، وأسألك مستأنسا ، لا خائفا ولا وجلا ، مدلا عليك
فيما قصدت فيه إليك ، فان أبطأ عني عتبت بجهلي عليك ، ولعل الذي أبطأ
عني هو خير لي ، لعلمك بعاقبة الأمور ، فلم أر مولى كريما أصبر على عبد
لئيم منك علي .
يا رب إنك تدعوني فأولي عنك ، وتتحبب إلي فأتبغض إليك ، وتتودد
إلي فلا أقبل منك ، كأن لي التطول عليك ، ثم ( 1 ) لم يمنعك ذلك من الرحمة
لي والاحسان إلي ، والتفضل علي بجودك وكرمك ، فارحم عبدك الجاهل ،
وجد عليه بفضل إحسانك ، إنك جواد كريم - وادع بما أحببت .
فإذا فرغت من الدعاء فاسجد ، وقل في سجودك :
يا كائنا قبل كل شئ ، ويا كائنا بعد كل شئ ، ويا مكون كل شئ ،
لا تفضحني فإنك بي عالم ، ولا تعذبني فإنك علي قادر .
اللهم إني أعوذ من العديلة عند الموت ، ومن سوء المرجع في القبور ،
ومن الندامة يوم القيامة ، اللهم إني أسألك عيشة هنيئة وميتة سوية ومنقلبا
كريما ، غير مخز ولا فاضح .
ثم ارفع رأسك من السجود وادع بما شئت .
ثم تصلي ركعتين ، وتقول ما روي عن أحدهما عليهما السلام :
اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان ، بديع السماوات
هامش
1 - و ( خ ل ) .