ويقربني إليك ، وارفع درجتي عندك ، وأعظم حظي ، وأحسن مثواي ، وثبتني
بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ، ووفقني لكل مقام محمود ،
تحب أن تدعا فيه بأسمائك وتسأل فيه من عطائك .
رب لا تكشف عني سترك ، ولا تبد عورتي للعالمين ، وصل على محمد
وآل محمد ، واجعل اسمي في هذه الليلة في السعداء - حتى تتم الدعاء ( 1 ) .
ثم تصلي ركعتين وتقول :
اللهم أنت ثقتي في كل كرب ، وأنت لي في كل شديدة ، وأنت لي
في كل أمر نزل بي ثقة وعدة ، كم كرب يضعف عنه الفؤاد ، ويقل فيه
الحيلة ، ويخذل عنه ( 2 ) القريب ، ويشمت به ( 3 ) العدو ، وتعييني فيه الأمور ، أنزلته
بك وشكوته إليك ، راغبا إليك فيه عمن سواك ، ففرجته وكشفته وكفيتنيه ،
فأنت ولي كل نعمة ، وصاحب كل حاجة ، ومنتهى كل رغبة ، لك الحمد
كثيرا ولك المن فاضلا .
روى هذا الدعاء ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله عليه
السلام قال : كان من دعاء النبي صلى الله عليه وآله يوم الأحزاب : اللهم أنت
ثقتي - إلى تمام الدعاء ( 4 ) .
يا من أظهر الجميل ، وستر القبيح ، ويا من لم يهتك الستر ، ولم يؤاخذ
بالجريرة ، يا عظيم العفو ، يا حسن التجاوز ، يا واسع المغفرة ، يا باسط اليدين
بالرحمة .
يا صاحب كل نجوى ، ومنتهى كل شكوى ، يا مقيل العثرات ، يا كريم
هامش
1 - تمامه هكذا : ( وروحي مع الشهداء ، وإحساني في عليين ، وإساءتي مغفورة ، وأن تهب لي يقينا تباشر به قلبي ، وايمانا
يذهب الشك عني ، وترضيني بما قسمت لي ، وآتني في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقني عذاب النار ، وارزقني
فيها ذكرك وشكرك والرغبة إليك والتوبة والإنابة والتوفيق لما وفقت له محمدا وآل محمد صلواتك عليه وعليهم ،
والسلام عليه وعليهم ورحمة الله وبركاته . )
2 - فيه ( خ ل ) .
3 - فيه ( خ ل ) .
4 - عنه البحار 98 : 129 .