جواد لا يبخل ، وحليم لا يعجل ( 1 ) ، وعزيز لا يستذل .
اللهم من كان الناس ثقته ورجاءه فأنت ثقتي ورجائي أقدر لي خيرها
عاقبة ، ورضني بما قضيت لي ، اللهم صل على محمد وآل محمد ، وألبسني
عافيتك الحصينة ، وإن ( 2 ) ابتليتني فصبرني ، والعافية أحب إلي ( 3 ) .
أقول : ووجدت في مجلد عتيق لعل تاريخه أكثر من مائتي سنة ، وفي أول المجلد أدب
الكتاب للصولي ، وآخره كتاب الجواهر لإبراهيم بن إسحاق الصولي ، وفيه :
وكان علي بن أبي طالب يقول في دعائه : ( اللهم إن ابتليتني فصبرني ،
والعافية أحب إلي ) ( 4 ) .
ثم تصلي ركعتين وتقول ما روي عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي بن
الحسين ، عن أمير المؤمنين عليه السلام :
اللهم إنك أعلمت سبيلا من سبلك ، فجعلت فيه رضاك ، وندبت إليه
أولياءك ، وجعلته أشرف سبلك عندك ثوابا ، وأكرمها لديك مآبا ، وأحبها
إليك مسلكا ، ثم اشتريت فيه من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة ،
يقاتلون في سبيلك فيقتلون ويقتلون وعدا عليك حقا ( 5 ) .
فاجعلني ممن اشترى فيه منك نفسه ، ثم وفى لك ببيعته الذي بايعك
عليه ، غير ناكث ولا ناقض عهدا ( 6 ) ، ولا مبدل تبديلا ، إلا استنجازا لوعدك ،
واستيجابا لمحبتك ، وتقربا به إليك فصل على محمد وآله ، واجعله خاتمة
عملي ، وارزقني فيه لك وبك من الوفاء مشهدا توجب لي به الرضا ، وتحط
عني به الخطايا .
هامش
1 - لا يجهل ( خ ل ) .
2 - اللهم فان ( خ ل ) .
3 - عنه البحار 98 : 125 .
4 - عنه البحار 98 : 126 .
5 - في البحار زيادة : في التوراة والإنجيل والفرقان .
6 - عهدك ( خ ل ) .