أنها في مفردات العشر الأواخر بلا خلاف ، وقال رحمه الله : قال أصحابنا : هي إحدى
الليلتين : إحدى وعشرين ، وثلاث وعشرين ( 1 ) .
وهو منقول عن الأئمة الطاهرين ، العارفين بأسرار رب العالمين ، وأسرار سيد
المرسلين ، صلوات الله جل جلاله عليهم أجمعين .
وقد قدمنا دعاء العشرين ركعة في أول ليلة منه .
أقول : ونحن ذاكرون في هذه الليلة التسع عشرة دعاء الثمانين ركعة ، تمام المائة
ركعة ، أنقله من خط أبي جعفر الطوسي رضوان الله عليه ، لتعمل عليه ، وما كان لي إلى
تقديم دعاء المائة ركعة قبل هذه الليلة سبب يحوج إليه ، فذلك جعلناه في هذه الليلة .
وقد روي أن هذه المائة ركعة تصلي في كل ليلة من المفردات كل ركعة بالحمد
مرة ، و ( قل هو الله أحد ) عشر مرات ( 2 ) .
وإن قويت على ذلك فاعمل عليه ، واغتنم أيها العبد الميت الفاني ما يبلغ اجتهادك
عليه ، فان سم الفناء يسري إلى الأعضاء مذ خرجت إلى دار الفناء ، وآخره هجوم
الممات وانقطاع الأعمال الصالحات ، وأن تصير من جملة القبور الدارسات المهجورات ،
فبادر إلى السعادات الدائمات .
فصل ما تقدم ذكره من العشرين ركعة وأدعيتها ، وسبح تسبيح الزهراء عليها السلام
بين كل ركعتين من جميع الركعات ، ثم قم فصل الثمانين ركعة الباقيات .
تصلي ركعتين وتقول :
يا حسن البلاء عندي ، يا قديم العفو عني ، يا من لا غناء لشئ عنه ، يا من
لابد لشئ منه ، يا من مرد كل شئ إليه ، يا من مصير كل شئ إليه ، تولني
سيدي ولا تول أمري شرار خلقك ، أنت خالقي ورازقي يا مولاي ،
فلا تضيعني ( 3 ) .
هامش
1 - التبيان 10 : 385 .
2 - عنه الوسائل 8 : 20 .
3 - عنه البحار 98 : 123 .