بطنة المآكل والمشارب ، وغرني بك أمر المسارب وسعة المذاهب ،
واجتذبتني إلى لذاتها سنتي ، وركبت الوطيئة اللذيذة من غفلتي .
فاطرد عني الاغترار ، وأنقذني وانف بي على الاستبصار ، واحفظني من
يد الغفلة وسلمني إلى اليقظة ، بسعادة منك تمضيها وتقضيها لي ، وتبيض
وجهي لديك ، وتزلفني عندك ، يا أرحم الراحمين ، وصلى الله على محمد
النبي وآله وسلم ( 1 ) .
دعاء آخر في الليلة السابعة عشر منه :
رويناه بإسنادنا إلى العالم عليه السلام أنه قال : إن هذه الليلة هي الليلة التي
التقى فيها الجمعان يوم بدر ، وأظهر الله تعالى آياته العظام في أوليائه وأعدائه ، الدعاء
فيها :
يا صاحب محمد صلى الله عليه وآله يوم حنين ، ويا مبير الجبارين
ويا عاصم النبيين ، أسألك بيس والقرآن الحكيم ، وبطه وسائر القرآن العظيم ،
أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تهب لي الليلة تأييدا تشد به عضدي ،
وتسد به خلتي يا كريم ، أنا المقر بالذنوب فافعل بي ما تشاء ، لن يصيبني إلا
ما كتبت لي ، عليك توكلت وأنت حسبي ، وأنت رب العرش الكريم .
اللهم إني أسألك خير المعيشة أبدا ما أبقيتني بلغة إلى انقضاء أجلي ،
أتقوى بها على جميع حوائجي ، وأتوصل بها إليك من غير أن تفتنني بإكثار
فأطغى أو بتقصير علي فأشقى ، ولا تشغلني عن شكر نعمتك ، وأعطني غنى
عن شرار خلقك ، وأعوذ بك من شر الدنيا وشر ما فيها .
اللهم لا تجعل الدنيا لي سجنا ، ولا تجعل فراقها لي حزنا ، أخرجني عن
فتنها إذا كانت الوفاة خيرا لي من حياتي ، مقبولا عملي إلى دار الحيوان ،
ومساكن الأخيار ، وأعوذ بك من أزلها ( 2 ) وزلزالها وسلطانها وبغي بغاتها .
هامش
1 - عنه البحار 98 : 45 .
2 - أزل : وقع في ضيق وشدة .