الباب العشرون
فيما نذكره من زيادات ودعوات في الليلة السادسة عشر ويومها
وفيها ما نختاره من عدة روايات
منها : ما وجدناه في كتب أصحابنا العتيقة ، فهو دعاء الليلة السادسة عشر :
اللهم سبحانك لا إله إلا أنت ، تعبد بتوفيقك ، وتجحد بخذلانك ، أريت
عبرك وظهرت غيرك ، وبقيت آثار الماضين عظة للباقين ، والشهوات غالبة ،
واللذات مجاذبة ، نعترض أمرك ونهيك بسوء الاختيار ، والعمى عن
الاستبصار ، ونميل عن الرشاد ، وننافر طرق السداد .
فلو ( 1 ) عجلت لانتقمت ، وما ظلمت ، لكنك تمهل عودا على يديك ( 2 )
بالاحسان ، وتنظر تغمدا للرأفة والامتنان .
فكم ممن أنعمت عليه ومكنته أن يتوب كفر الحوب ، وأرشدته الطريق
بعد أن توغل في المضيق ، فكان ضالا لولا هدايتك ، وطائحا حتى تخلصته
دلائلك ، وكم ممن وسعت له فطغى ، وراخيت له فاستشرى ( 3 ) ، فأخذته أخذة
الانتقام ، وجذذته جذاذ الصرام .
هامش
1 - فان ( خ ل ) .
2 - بدئك - ظ .
3 - استشرى : ارتج في الأمر .