وذاكر ، ويصافحونهم ويؤمنون على دعائهم حتى يطلع الفجر .
فإذا طلع الفجر نادى جبرئيل عليه السلام : يا معشر الملائكة ! الرحيل الرحيل ،
فيقولون : يا جبرائيل ! فماذا صنع الله تعالى في حوائج المؤمنين من أمة محمد ؟ فيقول : ان
الله تعالى نظر إليهم في هذه الليلة فعفا عنهم وغفر لهم إلا أربعة .
قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : وهؤلاء الأربعة : مدمن الخمر ، والعاق
لوالديه ، والقاطع الرحم ، والمشاحن ( 1 ) .
فإذا كانت ليلة الفطر ، وهي تسمى ليلة الجوائز ، أعطى الله العاملين أجرهم بغير
حساب ، فإذا كانت غداة يوم الفطر بعث الله الملائكة في كل البلاد ، فيهبطون إلى
الأرض ويقفون على أفواه السكك ، فيقولون : يا أمة محمد أخرجوا إلى رب كريم ، يعطي
الجزيل ويغفر العظيم ، فإذا برزوا إلى مصلاهم قال الله عز وجل للملائكة : ملائكتي !
ما جزاء الأجير إذا عمل عمله ؟ قال : فتقول الملائكة : الهنا وسيدنا جزاؤه أن توفي أجره .
قال : فيقول الله عز وجل : فاني أشهدكم ملائكتي أني قد جعلت ثوابهم عن
صيامهم شهر رمضان وقيامهم فيه رضاي ومغفرتي ، ويقول : يا عبادي ! سلوني فوعزتي
وجلالي لا تسألوني اليوم في جمعكم لآخرتكم ودنياكم إلا أعطيتكم ، وعزتي لأسترن
عليكم عوراتكم ما راقبتموني ، وعزتي لآجرتكم ( 2 ) ولا أفضحكم بين يدي أصحاب الخلود ،
انصرفوا مغفورا لكم ، قد أرضيتموني ورضيت عنكم .
قال : فتفرح ] ( 3 ) الملائكة وتستبشر ويهنئ بعضها بعضا بما يعطي الله هذه الأمة إذا أفطروا ( 4 ) .
ومن ذلك ما رواه محمد بن أبي القاسم الطبري في كتاب بشارة المصطفى لشيعة
المرتضى باسناده إلى الحسن بن علي بن فضال ، عن علي بن موسى الرضا ، عن أبيه
موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن
هامش
1 - المشاحن : المباغض الممتلئ عداوة .
2 - أجاره الله من العذاب : أنقذه .
3 - الموجود من الحديث في النسخ من هنا إلى آخر الحديث .
4 - رواه المفيد في أماليه : 229 ، عنه المستدرك 7 : 429 ، أورده الصدوق بسند آخر في فضائل الأشهر الثلاثة : 125
مع اختلاف ، عنه البحار 96 : 339 .