وآله أنه قال : أفطر على تمر حلال زيد في صلاته أربعمائة صلاة ( 1 ) .
ومن ذلك ما رويناه أيضا بإسنادنا إلى علي بن الحسن بن فضال من كتاب الصيام ،
باسناده إلى غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، أن عليا عليه السلام كان
يستحب أن يفطر على اللبن ( 2 ) .
ومن ذلك ما رويناه بإسنادنا إلى أبي جعفر ابن بابويه باسناده إلى الصادق عليه
السلام أنه قال : الافطار على الماء يغسل ذنوب القلب ( 3 ) .
أقول : ولعل المقاصد من الأبرار في الافطار ، كانت لحال يخصهم أو لامتثال أمر
يتعلق بهم من التطلع على الأسرار ، وكلما كان الذي يفطر عليه الانسان أبعد من
الشبهات ، وأقرب إلى المراقبات كان أفضل أن يفطر به ، ويجعله مطية ينهض بها في
الطاعات ، وكسوة لجسده يقف بها بين يدي سيده .
فصل ( 6 )
فيما نذكره من دعاء أنشأناه ، نذكره عند تناول الطعام ، نرجو به تطهيره من الشبهات والحرام
نقول :
اللهم إني أسألك بالرحمة التي سبقت غضبك ، وبالرحمة التي ذكرتني
بها ولم أك شيئا مذكورا ، وبالرحمة التي أنشأتني وربيتني صغيرا وكبيرا ،
وبالرحمة التي نقلتني بها من ظهور الاباء إلى بطون الأمهات من لدن آدم
عليه السلام إلى آخر الغايات ، وأقمت للآباء والأمهات بالأقوات والكسوات
والمهمات ، ووقيتهم مما جرى على الأمم الهالكة من النكبات ( 4 ) والآفات .
وبالرحمة التي دللتني بها عليك ، وبالرحمة التي شرفتني بها بطاعتك
هامش
1 - عنه البحار 98 : 12 ، الوسائل 10 : 168 .
2 - عنه الوسائل 10 : 161 ، رواه البرقي في المحاسن : 491 ، والشيخ في التهذيب 4 : 199 ، عنهما البحار 98 : 12 ،
الوسائل 10 : 158 .
3 - رواه الصدوق في ثواب الأعمال : 104 ، الشيخ في التهذيب 4 : 199 ، عنهما الوسائل 10 : 157 ، البحار 98 : 12 .
4 - النكبة : المصيبة .