اللهم اجعل صيامي صيام الصائمين ، وقيامي قيام القائمين ، ونبهني فيه
عن نومه الغافلين ، وهب لي جرمي ، يا إله العالمين . ( 1 )
وقد قدمنا في عمل الشهر روايتين ، كل واحدة بثلاثين فصلا لسائر الشهور ، فادع
بدعاء كل يوم منها في يومه ، فإنه باب سعادة فتح لك ، فاغتنمه قبل أن تصير من أهل القبور .
فصل ( 8 )
فيما نذكره من فضل الاعتكاف في شهر رمضان
اعلم أن الاعتكاف حقيقته عكوف العبد على طاعة الله جل جلاله ومراقبته ،
وتفصيل ذلك مذكور في الكتب المتعلقة بتفصيل الاحكام وجملته .
وإنما نذكر هاهنا حديثا واحد بفضل الاعتكاف مطلقا في شهر الصيام ، لئلا يخلو
كتابنا من الإشارة إلى هذه العبادة ، وما فيها من سعادة وإنعام .
روينا ذلك عن محمد بن يعقوب من كتاب الكافي ، وعن علي بن فضال من
كتاب الصيام ، وعن أبي جعفر بن بابويه من كتاب من لا يحضره الفقيه ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال :
اعتكف رسول الله صلى الله عليه وآله في أول ما فرض شهر رمضان في العشر
الأول ، وفي السنة الثانية في العشر الأوسط ، وفي السنة الثالثة في العشر والأواخر ،
فلم يزل يفعل ذلك حتى مضى . ( 2 )
وسنذكر في العشر الأواخر منه فضل الاعتكاف فيه ، وما لاغنى لمن يحتاج إليه عنه .
فصل ( 9 )
فيما نذكره من أن القرآن انزل في شهر رمضان والحث على تلاوته فيه
أما نزوله في شهر رمضان :
هامش
1 - عنه البحار 98 : 4 .
2 - رواه الكليني في الكافي 4 : 175 ، والصدوق في الفقيه 2 : 123 ، عنهما البحار 98 : 4 .