ونجيك دون خلقك ، ونجيك من عبادك ونبيك ، ومن جاء بالصدق من
عندك ، وحبيبك المفضل على رسلك ، وخيرتك من العالمين ، البشير النذير ،
السراج المنير ، وعلى أهل بيته الأبرار الطاهرين .
وعلى ملائكتك الذين استخلصتهم لنفسك وحجبتهم عن خلقك ، وعلى
أنبيائك الذين ينبئون عنك بالصدق ، وعلى رسلك الذين اختصصتهم
لوحيك ، وفضلتهم على العالمين برسالاتك ، وعلى عبادك الصالحين الذين
أدخلتهم في رحمتك الأئمة المهتدين ( 1 ) الراشدين ، وأوليائك المطهرين .
وعلى جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت ، ورضوان خازن الجنان
ومالك خازن النيران ( 2 ) ، وروح القدس والروح الأمين وحملة عرشك
المقربين ( 3 ) ، وعلى الملكين الحافظين علي ، بالصلاة التي تحب أن يصلي
بها عليهم أهل السماوات وأهل الأرضين ، صلاة طيبة كثيرة ، زاكية مباركة ،
نامية ظاهرة باطنة ، شريفة فاضلة تبين بها فضلهم على الأولين والآخرين .
اللهم أعط محمدا الوسيلة والشرف والفضيلة ( 4 ) ، واجزه عنا خير ما جزيت
نبيا عن أمته ، اللهم أعط محمدا صلى الله عليه وآله مع كل زلفة ( 5 ) زلفة ، ومع
كل وسيلة وسيلة ، ومع كل فضيلة فضيلة ، ومع كل شرف شرفا ، اللهم أعط
محمدا وآله يوم القيامة أفضل ما أعطيت أحدا من الأولين والآخرين .
اللهم اجعل محمدا صلى الله عليه وآله أدنى المرسلين منك مجلسا ،
وأفسحهم في الجنة عندك منزلا ، وأقربهم إليك وسيلة ، واجعله أول شافع
وأول مشفع ، وأول قائل وأنجح سائل ، وابعثه المقام المحمود الذي يغبطه به
الأولون والآخرون ، يا أرحم الراحمين .
هامش
1 - الهداة ( خ ل ) .
2 - النار ( خ ل ) .
3 - وعلى الملائكة المقربين ( خ ل ) .
4 - والدرجة الرفيعة ( خ ل ) .
5 - الزلفة : القربى والمنزلة .