عليه ، ويتوجه إلى الله جل جلاله بالحامي والخفير والمضيف ، وبكل من يعز عليه ،
وبكل وسيلة إليه ، في أن يبلغ الحامي انه متوجه بالله جل جلاله وبكل وسيلة إليه ،
وفي أن يكون هو المتولي لتكميل من النقصان والوسيط بينه وبين الله جل جلاله
في تسليم العمل إليه ، من باب قبول أهل الاخلاص والأمان .
أقول : ومن وظائف كل ليلة ان يبدء العبد في كل دعاء مبرور ، ويختم في كل عمل
مشكور ، بذكر من يعتقد انه نائب الله جل جلاله في عباده وبلاده ، وانه القيم بما يحتاج
إليه هذا الصائم ، من طعامه وشرابه وغير ذلك من مراده ، من سائر الأسباب التي هي
متعلقة بالنائب عن رب الأرباب ، ان يدعو له هذا الصائم بما يليق ان يدعى به لمثله ،
ويعتقد ان المنة لله جل جلاله ولنائبه ، كيف أهلاه لذلك ورفعاه به به في مزلته ومحله .
فمن الرواية في الدعاء لمن أشرنا إليه صلوات الله عليه ، ما ذكره جماعة من أصحابنا ،
وقد اخترنا ما ذكره ابن أبي قرة في كتابه ، فقال باسناده إلى علي بن الحسن بن علي بن
فضال ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، باسناده عن الصالحين عليهم السلام قال :
وكرر في ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان قائما وقاعدا وعلى كل حال ، والشهر
كله ، وكيف أمكنك ، ومتى حضرك في دهرك ، تقول بعد تمجيد الله تعالى والصلاة
على النبي وآله عليهم السلام :
اللهم كن لوليك ، القائم بأمرك ، الحجة ، محمد بن الحسن المهدي ،
عليه وعلى آبائه أفضل الصلاة والسلام ، في هذه الساعة وفي كل ساعة ، وليا
وحافظا وقاعدا ، وناصرا ودليلا ومؤيدا ، حتى تسكنه أرضك طوعا ، وتمتعه
فيها طويلا وعرضا ، وتجعله وذريته من الأئمة الوارثين .
اللهم انصره وانتصر به ، واجعل النصر منك له وعلى يده ، والفتح على
وجهه ، ولا توجه الأمر إلى غيره ، اللهم أظهر به دينك وسنة نبيك ، حتى
لا يستخفى بشئ من الحق مخافة أحدا من الخلق .
اللهم إني أرغب إليك في دولة كريمة ، تعز بها الاسلام وأهله ، وتذل
بها النفاق وأهله ، وتجعلنا فيها من الدعاة إلى طاعتك ، والقادة إلى سبيلك ،
إقبال الأعمال — صفحة 191
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص١٩١