رحمتك ، وقد توثقنا منك بالصفح القديم ، والفضل العظيم ، والرحمة
الواسعة .
أفتراك يا رب تخلف ظنوننا ؟ أو تخيب آمالنا ؟ كلا يا كريم ! ليس ( 1 )
هذا ظننا بك ، ولا هذا طمعنا فيك ، يا رب إن لنا فيك أملا طويلا كثيرا ،
إن لنا فيك ( 2 ) رجاء عظيما ، عصيناك ونحن نرجو أن تستر علينا ، ودعوناك
ونحن نرجو أن تستجيب لنا ، فحقق رجاءنا يا مولانا .
فقد علمنا ما نستوجب بأعمالنا ولكن علمك فينا وعلمنا بأنك لا تصرفنا
عنك حثنا ( 3 ) على الرغبة إليك ، وإن كنا غير مستوجبين لرحمتك ، فأنت
أهل أن تجود علينا وعلى المذنبين بفضل سعتك ، فامنن علينا بما أنت
أهله ، وجد علينا [ بفضل إحسانك ] ( 4 ) ، فانا محتاجون إلى نيلك ( 5 ) .
يا غفار ! بنورك اهتدينا ، وبفضلك استغنينا ، وبنعمتك أصبحنا وأمسينا ،
ذنوبنا بين يديك ، نستغفرك اللهم منها ونتوب إليك ، تتحبب إلينا بالنعم ،
ونعارضك بالذنوب ، خيرك إلينا نازل ، وشرنا إليك صاعد ، ولم يزل ولا يزال
ملك كريم يأتيك عنا بعمل قبيح ، فلا يمنعك ذلك ، أن تحوطنا بنعمك ( 6 )
وتتفضل علينا بآلائك ، فسبحانك ما أحلمك وأعظمك مبدئا ومعيدا .
تقدست أسماؤك ، وجل ثناؤك ، وكرم ( 7 ) صنائعك وفعالك ، أنت إلهي
أوسع فضلا وأعظم حلما من أن تقايسني بفعلي ( 8 ) وخطيئتي ، فالعفو العفو
العفو ، سيدي سيدي سيدي .
هامش
1 - فليس ( خ ل ) .
2 - كبيرا ( خ ل ) ، بك ( خ ل ) .
3 - حثنا : حرضنا .
4 - من البحار .
5 - نيلك : عطائك .
6 - بنعمتك ( خ ل ) .
7 - أكرم ( خ ل ) .
8 - بعملي ( خ ل ) ، أقول : تقايسني : تجازيني بمقدار فعلي .