بما قد تكلفت لي به ، اللهم إني أسألك ايمانا لا يرتد ، ونعيما لا ينفذ ، ومرافقة
نبيك محمد صلواتك عليه وآله في أعلى جنة الخلد ، اللهم إني أسألك رزق
يوم بيوم ، لا قليلا فأشقى ، ولا كثيرا فأطغى .
اللهم صل على محمد وآل محمد وارزقني من فضلك ما ترزقني به الحج
والعمرة في عامي هذا ، وتقويني به على الصوم والصلاة ، فإنك أنت ربي
رجائي وعصمتي ، ليس لي معتصم الا أنت ، ولا رجاء غيرك ولا منجا ( 1 )
منك الا إليك ، فصل على محمد وآل محمد وآتني في الدنيا حسنة وفي
الآخرة حسنة ، وقني برحمتك عذاب النار . ( 2 )
ثم تقول ما ذكره محمد بن أبي قرة في كتابه عقيب هاتين الركعتين :
اللهم إني بك ومنك اطلب حاجتي ، ومن طلب حاجته إلى أحد ، فاني
لا اطلب حاجتي الا منك ، وحدك لا شريك لك ، وأسألك بفضلك ورحمتك
ورضوانك ان تصلي على محمد وأهل بيته ( 3 ) ، وان تجعل لي في عامي هذا
إلى بيتك الحرام سبيلا حجة مبرورة متقبلة زاكية خالصة لك ، تقر بها
عيني ، ترفع بها درجتي ، وتكفر بها سيئاتي .
وترزقني ان أغض بصري وان احفظ فرجي عن جميع محارمك
ومعاصيك ، حتى لا يكون شئ اثر عندي من طاعتك وخشيتك ، والعمل بما
أحببت والترك لما كرهت ونهيت عنه ، واجعل ذلك في يسر ويسار وعافية
في ديني وجسدي ومالي ولدي وأهل بيتي وإخواني وما أنعمت به علي وخولتني ( 4 ) .
وأسألك ان تجعل وفاتي قتلا في سبيلك مع أوليائك تحت راية نبيك ( 5 ) ،
هامش
1 - ولا ملجأ ولا منجا . ( خ ل ) .
2 - عنه البحار 97 : 376 ، رواه في التهذيب 3 : 75 ، المصباح 2 : 547 .
3 - وآل محمد ( خ ل ) .
4 - خولتني : ملكتني وأعطيتني .
5 - أريد براية النبي صلى الله عليه وآله رايته التي عند القائم عليه السلام ، أو عبر عن راية القائم براية النبي صلى الله
عليه وآله ، لاتحادهما في المعنى واشتراكهما في كونها راية الحق .