لا يقال له دم حيض عند الحنفية وقولهم غير صغيرة خرج به من لم تبلغ سبع
سنين ( وهو أقل سن تحيض فيه المرأة عندهم خلافا للمذاهب الأخرى التي
تقرر أقل سن للحيض تسع سنوات ) . . . وقولهم غير كبيرة خرج به التي زاد
سنها على 55 سنة وهو المعتمد عندهم وتسمى آيسة إلا إذا رأت دما قويا
كالحيض فإنه يعتبر حيضا .
الشافعية : قالوا الحيض هو الدم الخارج من قبل المرأة السليمة من
المرض الموجب لنزول الدم إذا بلغ سنها تسع سنين فأكثر من غير سبب
ولادة . والمراد بالدم ما كان له من لون من ألوان الدماء وهي خمسة : السواد ثم
الحمرة ثم الشقرة ثم الكدرة ثم الصفرة .
والدم الذي يخرج من قعر الرحم سواء كانت المرأة حاملا أو غير حامل لان
الحامل يمكن أن تحيض عند الشافعية والمالكية خلافا للحنابلة والحنفية الذين
يرون أن الحامل لا تحيض .
والدم الذي يخرج من غير الرحم لا يسمى حيضا سواء خرج من القبل
أو الدبر أو من أي جزء من أجزاء البدن .
وقوله السليمة من المرض الموجب لنزول الدم خرج به الدم الذي ينزل
بسبب المرض ويقال له دم استحاضة . وقوله إذا بلغ سنها تسع سنين خرج به
ما دون التسع فإنه لا يسمى حيضا بل استحاضة . . . والمرأة يمكن أن تحيض
ما دامت على قيد الحياة وبذلك خالفوا الحنابلة والمالكية والحنفية . . . وقوله
من غير سبب ولادة خرج به دم النفاس .
الحنابلة : قالوا الحيض دم طبيعي يخرج من قعر رحم الأنثى حال
صحتها وهي غير حامل في أوقات معلومة من غير سبب ولادة .
وهو قريب من قول الشافعية الا في قوله وهي غير حامل فالحامل عند
الحنابلة لا تحيض ودمها دم استحاضة . وهذا موافق لقول الأحناف ومخالف
لقول الشافعية والمالكية الذين يرون أن الحامل يمكن أن تحيض . وقوله في
أوقات معلومة خرج به الصغيرة وهي ما دون تسع والكبيرة الآيسة وهي التي
بلغت 50 سنة وقولهم من غير ولادة خرج به النفاس .
خلق الإنسان بين الطب والقرآن — صفحة 87
مساهمون: محمد علي البار
ص٨٧