تطبيقها والتأكد من صحتها أمر تكتنفه الصعوبات الفنية والتقنية .
وبما أن هذه العملية لا يمكن اجراؤها الا على القليل من النساء العواقر
فان الضجة التي أثارتها أجهزة الاعلام المختلفة لا مبرر لها في رأينا . .
وقد حاولت بعض المجلات مثل مجلة العربي في عددها 242 والصادر
في يناير 1979 التي خصصته لهذه الحالة أن تثير قضايا لا أهمية لها ولا
وجود . . وإذا فرض وجودها فإنها لن تخص أكثر من بضعة أفراد في العالم
بأكمله . . وذلك مثل فكرة استعارة رحم امرأة أخرى يتم فيه نمو البويضة
الملقحة من أبوين مختلفين عن صاحبة الرحم المعار . . وينتهي الكاتب إلى
حيث بدأ وهو عنوان المقال : " هل تختفي أسطورة الأمومة ؟ " .
وهي كما ترى قضايا بيزنطية لا تهم الا أولئك الفارغين والتافهين . . ففي
الوقت الذي يبحث فيه هذا الموضوع تقتل ملايين الأجنة وتجهض . . ففي
الولايات المتحدة وحدها يجهض مليون جنين في كل عام . . وفي إسبانيا
والبرتغال مليون . . وفي أوروبا مليون . . وفي اليابان كذلك . . وهناك عدة
ملايين من الأجنة تجهض في الصين . . ومثلها في روسيا . . وتقول مجلة
MEDICINE DIGEST في عددها الصادر في مارس 1981 ان حالات
الاجهاض الجنائي التي تمت في البلاد النامية ( آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية ) قدرت ب 000 , 700 , 13 وذلك في عام 1976 فقط .
فهناك كما ترى عشرات الملايين من الأنفس تزهق في كل عام في أنحاء
العالم . . نتيجة السفاح . . ونتيجة الفقر . . ونتيجة موجة التحلل من
الدين . . في مختلف أرجاء العالم . .
وكان الجدير بمثل تلك المجلة أن تهتم بهذه القضايا الحيوية بدلا من
البحث في إلغاء أسطورة الأمومة ؟ التي لا يمكن إلغاءها لأنها الغاء للفطرة . .
وإذا ألغيت الفطرة في بعض الحالات فان عقوبتها جاهزة في حياة القلق والضنك
التي يعيشها من يصادم سنن الله في كونه وخلقه . . والنتيجة ادمان المخدرات
وجرائم العنف والانتحار .
خلق الإنسان بين الطب والقرآن — صفحة 531
مساهمون: محمد علي البار
ص٥٣١