الأولاد ذكورا وإناثا . ولكن رخص إلى تنظيم النسل إذا دعت إلى ذلك دواع معقولة
وضروريات معتبرة . . وقد كانت الوسيلة الشائعة التي يلجأ إليها الناس لمنع
النسل أو تقليله في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم - هي العزل ( وهو قذف النطفة خارج
الرحم عند الاحساس بنزولها ) . وقد كان الصحابة يفعلون ذلك في عهد النبوة
والوحي كما روي في الصحيحين عن جابر " كنا نعزل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
والقرآن ينزل " وفي صحيح مسلم قال " كما نعزل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فبلغ
ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ينهنا " .
وجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ان لي جارية وانا أعزل عنها
واني أكره أن تحمل وأنا أريد ما يريد الرجال . وان اليهود تحدث : ان العزل هو
المؤودة الصغرى فقال عليه السلام : كذبت اليهود . لو أراد الله أن يخلقه ما
استطعت أن تصرفه " .
وفي مجلس عمر تذاكروا العزل فقال رجل : انهم يزعمون أنه المؤودة
الصغرى فقال علي لا تكون مؤودة حتى تمر عليها الأطوار السبعة : حتى تكون
سلالة من طين ثم تكون نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظاما ثم تكسى لحما ثم
تكون خلقا آخر . فقال عمر : صدقت أطال الله بقاءك .
مسوغات لتنظيم النسل :
( 1 ) الخشية على حياة الام أو صحتها من الحمل أو الوضع إذا عرف بتجربة أو
أخبار طبيب ثقة .
( 2 ) الخشية في وقوع حرج دنيوي قد يفضي به إلى حرج في دينه فيقبل الحرام
ويرتكب المحظور من أجل الأولاد .
3 ) الخشية على الأولاد أن تسوء صحتهم أو تضطرب تربيتهم .
4 ) الخشية على الرضيع من حمل جديد .
" وقرر الإمام أحمد وغيره أن ذلك يباح إذا أذنت به الزوجة لان لها حقا في
الولد وحقا في الاستمتاع . . وروي عن عمر أنه نهى عن العزل الا باذن
خلق الإنسان بين الطب والقرآن — صفحة 520
مساهمون: محمد علي البار
ص٥٢٠