الفصل الثاني والثلاثون
من غرائب الحمل والولادة
1 ) الولادة بدون أب PARTHENO GENESIS لقد جعل الله سنته في كونه ان يكون التزاوج بين الذكر والأنثى هو الوسيلة
الظاهرة والغالبة في التناسل . . ولكن سنن الله وقوانينه لها شواذ تخرق هذه
القاعدة وتظهر طلاقة المشيئة الإلهية التي تفعل ما تشاء .
فقد خلق الله آدم من غير أب ولا أم . . وخلق عيسى عليه السلام من مريم
العذراء بدون أب . . * ( إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له
كن فيكون ) * آل عمران .
ونزل قرآن كريم من السماء يصف ولادة عيسى عليه السلام * ( إذ قالت
الملائكة يا مريم ان الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى بن مريم وجيها
في الدنيا والآخرة ومن المقربين ويكلم الناس في المهد وكهلا ومن
الصالحين . . قالت رب أنى يكون لي ولد ولم يمسسن بشر . قال كذلك الله
يخلق ما يشاء إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون ) * آل عمران .
* ( واذكر في الكتاب مريم إذا انتبذت من أهلها مكانا شرقيا . فاتخذت من
دونهم حجابا فأرسلنا إليها روحا فتمثل لها بشرا سويا . قالت إني أعوذ بالرحمن
منك إن كنت نقيا . قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا . قالت أنى
يكون لي غلاما ولم يمسسني بشر ولم أك بغيا . قال كذلك قال ربك هو علي هين .
خلق الإنسان بين الطب والقرآن — صفحة 487
مساهمون: محمد علي البار
ص٤٨٧