كاملا حيا . . فجاء زوجها وصرح بأن الولد ليس ولده لأنه لا يعقل أن يعيش الولد لستة
أشهر . . وكاد عثمان رضي الله عنه أن يحدها بتهمة الزنا لولا فقه الامام كرم الله وجهه
حيث قال إن ذلك ممكن والدليل عليه من كتاب الله ( 1 ) .
قال تعالى * ( وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ) * أي حمله وارضاعه .
وقال في موضع آخر * ( وفصاله في عامين ) * .
وقال عز من قائل * ( والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم
الرضاعة ) * .
فتبين من ذلك أن أقل الحمل ستة أشهر . . وتلك القضية هي إحدى
القضايا المشهورة عن الإمام علي كرم الله وجهه . . الدالة على عظيم فقهه
وعلمه بدقائق الأمور في كتاب الله . .
أكثر الحمل :
أما أكثر الحمل عند الأطباء فلا يزيد عن شهر بعد موعده وإلا لمات الجنين
في بطن أمه . . ويعتبرون ما زاد عن ذلك نتيجة خطأ في الحساب .
وأما كتب الفقهاء فمشحونة بحكايات المولودين وقد أنبتت أسنانهم . .
والمولودين لثلاث وأربع سنوات . . . وكلها حكايات خرافية لا سند لها من الصحة
مطلقا . .
ابن حزم يرد على الفقهاء
وفي المحلى للإمام ابن حزم ج 10 / 316 طبع دار الفكر :
هامش
( 1 ) ذكر ابن قدامة في المغني ج 7 / 477 أن هذه الواقعة قد حدثت في خلافة عمر رضي الله عنه . وذكرها غيره
انها في خلافة عثمان رضي الله عنه . . وسواء كان ذلك في خلافة عمر أو في خلافة عثمان رضي الله عنهما فإن
الحادثة تدل على عظيم فقه الإمام علي كرم الله وجهه .