( ثمانية بالإنجليزية ) .
ج - الطبقة الداخلية : ومعظم أليافها دائرية وتتركز حول عنق الرحم
لتكون عاصرة للعنق .
وللعضلات وظائف عديدة أهمها حماية غشاء الرحم الذي تنغرز فيه
البويضة الملقحة لتصبح جنينا كما أن وظيفة العضلات قفل الأوعية الدموية
العديدة عند الطمث وعقب الولادة . . ولولا ذلك لنزفت الوالدة حتى الموت .
وثالث طبقات الرحم : هي الطبقة المخاطية . . وهي الغشاء المبطن
للرحم . . وغشاء الرحم هو الفراش الوثير للنطفة الأمشاج التي تعلق به . . وعن
طريقه تتغذى وتنمو . . وهذا الغشاء مكون من طبقات تتخللها الأوعية الدموية
الكثيرة . . والغدد الرحمية العديدة . . وتقع هذه الطبقة بالذات تحت تأثير
الهرمونات ولها دورة شهرية كاملة تبدأ من سن البلوغ وتنتهي في سن اليأس . .
وسنتحدث عن هذه الدورة بشئ من التفصيل عند الحديث عن الطمث
( المحيض ) في فصل مستقل بإذن الله . . . كما سنتحدث عنه إن شاء الله عند
الكلام عن قوله تعالى : ( الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما
تزداد وكل شئ عنده بمقدار ) فنرجئ التفصيل إلى حينه ونكتفي هنا بهذه
اللمحة الموجزة .
3 - قناة الرحم : وتوجد للرحم قناتان على كل جانب واحدة . . وتنتهي
القناة بانتفاخ يعرف باسم البوق الذي يحيط بالمبيض بمجموعة من الأهداب . .
فإذا أفرز المبيض البويضة تلقفتها أهداب البوق وحملتها حملا رفيقا ودفعتها
مجوعة من الشعيرات الدقيقة المبطنة لغشائه حتى تصل إلى الثلث الأخير
منه . . وهناك تبقى البويضة حتى تأتيها الحيوانات المنوية في رحلتها الطويلة
المحفوفة بالمخاطر فإذا ما نجح حيوان منوي في تلقيح البويضة . . وأصبحت
البويضة ملقحة " النطفة الأمشاج " اي المختلطة من ماء الرجل وماء المرأة . .
عندئذ تبدأ هذه البويضة المخصبة في الانقسام حتى تصير مثل الكرة . . وتسير
في قناة الرحم تدفعها شعيرات دقيقة في غشاء قناة الرحم حتى تصل إلى الرحم
خلق الإنسان بين الطب والقرآن — صفحة 43
مساهمون: محمد علي البار
ص٤٣