تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلق الإنسان بين الطب والقرآن — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
الفصل السادس والعشرون دراسة الأحاديث الواردة في خلق الانسان إن الأحاديث النبوية الشريفة شارحة ومفسرة لما في الكتاب الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه . وهناك من يزعم أن ما ورد من أحاديث في أبواب الطب وغيرها من الأمور العادية إنما هو من شؤون الدنيا التي يقول فيها المصطفى صلوات الله عليه بعلمه لا بالوحي . . وهم يقسمون الأحاديث النبوية إلى قسمين : قسم تشريعي يقولون أنه وحي ويقبلونه . وقسم يتحدث فيه المصطفى عن أمور عادية مثل الطب وتأبير النخل وغيره وهو في هذا يتحدث فيه بدون وحي . . وعليه فهو كلام قابل للصواب والخطأ ومبني على معلومات أهل زمانه . . ومن أبرز وأجرأ من قال بهذا الرأي في الأقدمين ابن خلدون الذي يقول في المقدمة ( 1 ) : " وللبادية من أهل العمران طب يبنونه في غالب الامر على تجربة قاصرة على بعض الاشخاص متوارثا عن مشايخ الحي وعجائزه . وربما يصح منه البعض الا انه ليس على قانون طبيعي ولا على موافقة المزاج . . وكان عند
هامش
( 1 ) الفصل التاسع عشر : في علم الطب ص 493 - 494 .