التي تدخل وتخرج منها الأعصاب والأوعية الدموية واللمفاوية المغذية
للمبيض . . وبداخل هذه المحفظة نسيج ليفي غني بأوعيته الدموية يعرف بسداة
المبيض . أما لحمته فمكونة من أجسام كروية مختلفة الاحجام متفاوتة في درجة
نموها . . وتعرف هذه الأجسام الكروية الشكل بالحويصلات المبيضية . . أو
حويصلات جراف نسبة إلى الطبيب الذي اكتشفها . . وتحتوي كل حويصلة
على بويضة واحدة . . ويبلغ تعدادها في الجنين أربعمائة ألف أو تزيد . . ولكن
الآلاف منها تضمر وتموت في فترة النمو حتى إذا بلغت المرأة المحيض لم يبق
منها الا بضعة آلاف فقط . . ينمو منها حويصلة واحدة كل شهر طوال حياة المرأة
التناسلية . فتخرج بويضة مرة في الشهر . . فلا تزيد مجموع البويضات التي
يفرزها المبيض في حياة المرأة عن أربعمائة بويضة . . وقد تقل عن ذلك . .
وسنتحدث عن البويضة بالتفصيل عند حديثنا عن نطفة المرأة ومائها . .
2 - الرحم : ان الرحم هو القرار المكين الذي تنمو فيه النطفة الأمشاج
وتعلق فيه حتى تصير علقة فمضغة فعظاما . . فلحما يكسو العظام . ثم ينشؤه
الله خلقا آخر حتى يخرجه الله طفلا كامل الخلقة سوي التكوين . .
وسنفرد لهذا القرار المكين فصلا خاصا به فيما بعد أن شاء الله ونتحدث
فيه عن الأربطة والعظام التي تحرسه وتمسك به وتجعله كما وصفه الله تعالى
بالقرار المكين حيث قال : * ( ألم نخلقكم من ماء مهين . فجعلناه في قرار
مكين . إلى قدر معلوم . فقدرنا فنعم القادرون ) * " المرسلات " . وفي قوله
سبحان وتعالى * ( لقد خلقنا الانسان من سلالة من طين . ثم جعلناه نطفة في
قرار مكين ) * - " المؤمنون " . . .
وسنتحدث هنا عن أهمية الرحم البالغة التي أولاها الاسلام أهمية لا
تدانيها أهمية أي عضو آخر سوى المخ حيث ينتهي إليه الفكر والروية والقلب
حيث تنبعث منه الدورة الدموية .
فقد ورد ذكر الرحم في القرآن الكريم في مواقع متعددة .
خلق الإنسان بين الطب والقرآن — صفحة 37
مساهمون: محمد علي البار
ص٣٧