حكمة الختان
:
ان إبراهيم عليه السلام هو أول من اختتن " اختتن إبراهيم وهو ابن ثمانين
سنة بالقدوم " ( 1 ) وكان ذلك شاقا عليه ولكنه امتثل لأمر ربه . . وكم من مشقة
كابدها أبو الأنبياء عليه السلام . . ومن يهن عليه أن يذبح فلذة كبده بعد أن بلغ
معه السعي امتثالا لأمر ربه لا يشق عليه أن يختتن بنفسه في الثمانين .
وقال بعض العلماء أن الختان هو من الكلمات التي ابتلاه ربه بها
فأتمهن . قال تعالى : * ( وإذا ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن - قال إني
جاعلك للناس إماما . قال ومن ذريتي قال : لا ينال عهدي الظالمين ) * .
والمسلمون واليهود هم الوحيدون الذين يحرصون على الختان من بين
الأمم ( 2 ) وقد وجد أن سرطان عنق الرحم يقل بينهم عما هو عليه في الأمم التي لا
تختتن . . وكذلك سرطان جلد الإحليل ( القضيب ) لا يكاد يعرف عند
المختتنين . وهو غير نادر الحدوث عند غيرهم ممن لا يختتنون . .
ليس ذلك فحسب ولكن الالتهابات الميكروبية المتكررة نتيجة وجود
" القلفة " تسبب حقب البول وضيق مجرى فتحة البول " PHIMOSIS " وهذا
المرض نادر الحدوث جدا عند المختتنين بينما هو غير نادر عند غيرهم ممن لا
يختتنون . .
وبقاء القلفة مما يزيد الغلمة والشبق في الرجال والنساء . . ولذا كانت
العرب بحكم التجربة عندما تشتم شخصا تقول له : يا ابن القلفاء . . أي التي
لم تختتن فتزيد غلمتها وشبقها مما يؤدي إلى زناها . .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ، وقيل القدوم موضع بالشام وقال بعضهم بل هو الفأس الصغيرة .
( 2 ) للأسف يترك الأطفال في بعض المناطق مثل اليمن وجازان ونجران إلى أن يبلغوا مبلغ الرجال دون ختان . ثم
يختنون بعملية أشبه بالتعذيب . . والرجل واقف وهم يقطعون القلفة والجلد دون أين يتحرك أو ينبس
والحمد لله إن هذه العادة السيئة بدأت في الاختفاء .