من هذا تنشأ الكلى وبعض الجهاز البولي . . ومن جزء آخر تنشأ الخصية في
الرجل والمبيض في المرأة .
" فكل من الخصية والمبيض في بدء تكوينهما يجاور الكلى ويقع بين
الصلب والترائب أي ما بين منتصف العمود الفقري تقريبا . . ومقابل أسفل
الضلوع .
" ومما يفسر لنا صحة هذه النظرية ان الخصية والمبيض يعتمدان في
نموهما على الشريان الذي يمدهما بالدم . . وهو يتفرع من الشريان الأورطي
في مكان يقابل مستوى الكلى الذي يقع بين الصلب والترائب . ويعتمدان على
الأعصاب التي تمد كلا منهما . . وتتصل بالضفيرة الأورطية ثم بالعصب
الصدري العاشر وهو يخرج من النخاع من بين الضلع العاشر والحادي عشر . .
وكل هذه الأشياء تأخذ موضعها في الجسم فيما بين الصلب والترائب .
" فإذا كانت الخصية والمبيض في نشأتهما وفي امدادهما بالدم
الشرياني . . وفي ضبط شؤونهما بالأعصاب قد اعتمدتا في ذلك كله على مكان
في الجسم يقع بين الصلب والترائب فقد استبان صدق ما نطق به القرآن الكريم
وجاء به رب العالمين . ولم يكشفه العلم إلا حديثا بعد ثلاثة عشر قرنا من نزول
ذلك الكتاب " .
وهكذا تتطابق الحقيقة العلمية والحقيقة القرآنية ولا غرابة . . فان منشء
الحقيقة العلمية هو الله سبحانه وتعالى وهو خالقها فإذا تحدث عنها الرب سبحانه
فهو اعلم بها . . الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ؟
هل للمرأة ماء :
وقع النزاع قديما حول هذه النقطة كما يقول الفخر الرازي في كتابه الممتع
" المباحث المشرقية " وقد نفى أرسطو ان يكون للمرأة مني . . وجالينوس
( أشهر أطباء اليونان القديمة ) قد أكثر من التشنيع عليه في ذلك . وأثبت ان
للمرأة مني وان كان يختلف عن مني الرجل في طبيعته . وانه لا يقذف ولا
خلق الإنسان بين الطب والقرآن — صفحة 121
مساهمون: محمد علي البار
ص١٢١