ومن أجل أن عليا فيهم ، وهو رئيس العترة وإمامها ،
وما قاله علي ، وثبت عنه لم تخالفه العترة فيه - صح ما قلناه
من دخول تلك السنة في عموم ما جاء عن العترة ، وأما ما
انفرد به بعضهم فذلك مذهبه وقوله خاصة ، وليس من سنة
الجميع ، وهذا واضح ، ولم يأمر النبي ص أمته
بالتمسك بطائفة أخرى بل حذر الأمة من تلك الفرق .
وعد المصانع للمفسرين والمحدثين من أتباع من
ذكرهم لا يصح إن أراد التعميم ، وإن أراد أن فيهم من كان
من أولئك فقد صدق كما أن كثيرا من أولئك كانوا
مستقلين ، ومخالفين لبعض الأربعة في جمل من الأحكام .
ولا يصح أيضا عده لعلماء سادتنا العلويين في جامدي
المقلدين ، فإن كثيرا منهم ممن لا يقلد الرجال ، ووجود
رجال منهم مقلدين يفتون بمذهب فلان أو فلان لا يكون
حجة على غيرهم ، والصحيح أن المقلد ليس بعالم
حقيقي ، ومذهب علماء السادة العلويين كتاب ربهم ، وسنة
نبيهم ، والتمسك بالعترة ، وأسانيدهم متصلة بآبائهم
وأجدادهم ، وقد ذكرنا فيما سبق ما يدل على هذا من كلام
الإمام الحداد رضي الله عنه ، ونزيد الآن ما نقله عنه المصانع
في الصفحة ( 60 ) وهو قوله :
تقوية الإيمان — صفحة 74
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص٧٤