ابنا ؟ " ( 13 ) . 6 ويقول عند إدخال البكر إلى
العالم ( 14 ) : " ولتسجد له جميع ملائكة
الله " ( 15 ) . 7 وفي الملائكة يقول : " جعل من
ملائكته أرواحا ( 16 ) ومن خدمه لهيب
نار " ( 17 ) ، 8 وفي الابن يقول : " إن عرشك
اللهم لا بد الدهور ( 18 ) ، وصولجان الاستقامة
صولجان ملكك . 9 أحببت البر وأبغضت
الإثم ، لذلك اللهم مسحك إلهك بزيت
الابتهاج دون أصحابك " ( 19 ) . 10 وقال أيضا :
" رب ، أنت في البدء أسست الأرض ،
والسماوات صنع يديك ، 11 هي تزول وأنت
تبقى ، وكلها كالثوب تبلى ، 12 وطي الرداء
تطويها وكالثوب تتبدل ، وأنت أنت وسنوك لا
تنتهي " ( 20 ) . 13 فلمن من الملائكة قال الله
يوما : " إجلس عن يميني حتى أجعل أعداءك
موطئا لقدميك ؟ " ( 21 ) 14 أما هم كلهم أرواح
مكلفون بالخدمة ، يرسلون من أجل الذين
سيرثون الخلاص ؟ ( 22 ) .
[ عظة ]
[ 2 ] 1 لذلك يجب أن نزداد اهتماما بما
سمعناه ، مخافة أن نتيه عن الطريق . 2 فإذا
كان الكلام الذي أعلن على لسان الملائكة ( 1 )
قد أثبت فنالت كل معصية ومخالفة جزاء
هامش
( 12 ) مز 2 / 7 . يطبق هذا الاستشهاد والاستشهاد
الذي بعده على تنصيب ابن داود وخلفه على عرش الملك .
وتطبقان هنا ، ضمنا بمعناهما المشيحي ، على تمجيد المسيح
( راجع روم 1 / 3 - 4 ورسل 13 / 33 ) .
( 13 ) 2 صم 7 / 14 و 1 أخ 17 / 13 .
( 14 ) آية قابلة للنقاش . قد اختلفت الآراء في
تفسيرها ، فقيل إنها تعني 1 ) التجسد ، 2 ) عودة المسيح ،
وترجمت : " وعند إدخاله مرة ثانية . . " ، 3 ) تنصيب
المسيح في المدينة السماوية عند تمجيده الفصحي ( راجع أف
1 / 20 - 21 وفل 2 / 9 - 10 ) . هذا المعنى الأخير أشد موافقة
للنص ولسياق الكلام : ف " البكر " يوحي هنا بالتنصيب
( راجع مز 89 / 28 وهو شرح ل 2 صم 7 / 14 المستشهد به
هنا في الآية 5 ) ، و " العالم " ، الترجمة اللفظية :
" المسكونة " ، هو غير العالم ( " كوسموس " ) ويدل هنا على
المدينة الآتية ( راجع اش 62 / 4 اليوناني ومز 96 / 9 - 11
اليوناني ) . والكاتب يؤكد هذا المعنى في 2 / 5 .
( 15 ) تث 32 / 43 اليوناني ، يؤيده نص عبري عثر
عليه في قمران . تعود " له " في النص الأصلي إلى الله نفسه عند
تدخله الأخير . أما الكاتب فيطلقها على الابن الذي كلفه
الله بهذا التدخل .
( 16 ) هذا الاستشهاد من الترجمة السبعينية يعكس
الصلة التي يعبر عنها النص العبري ، فقد ورد فيه : " جعل من
الرياح ملائكته " . في العبرية ، اللفظ نفسه يعني " الروح "
و " الريح " ، فالملائكة والظواهر الطبيعية متصلة اتصالا وثيقا .
أما النص اليوناني ، فإنه أكثر تمييزا . هذا وأن فكرة جعل
الشئ في خدمة الله باقية في النصين .
( 17 ) مز 104 / 4 .
( 18 ) مز 45 / 7 . عبارة تنصيب . ينادى الملك بلقب
" ايلوهيم " : " إله " . وهذا اللقب يبلغ ، في إطلاقه على
المسيح ، كمالا فريدا ، إذ إن التنصيب لم يعد أرضيا ، بل
أصبح سماويا .
( 19 ) مز 45 / 7 - 8 .
( 20 ) مز 102 / 26 - 28 . في المزمور ، يدور الكلام
على الله نفسه وعلى نهاية العالم . ويطبق هذا النص على
المسيح ، لأنه نال ، في أعقاب آلامه ، سيادة العالم .
( 21 ) مز 110 / 1 . مزمور تنصيب ملكي يتضمن
معنى مشيحيا ويعرض ملكا كاهنا ، فهو يجعل لتعليم الرسالة
أساسا كتابيا ( راجع 5 / 6 و 10 و 6 / 20 و 7 / 11 - 28
و 10 / 12 - 13 ) .
( 22 ) يستوحي الكاتب من الاستشهاد بالآية 7 .
التباين كبير بين المسيح المنصب والملائكة المرسلين للخدمة .
يظهر موضوع الميراث مرة أخرى هنا ( راجع 1 / 2 و 4 ) ،
لكنه يتناول المسيحيين هذه المرة . في العهد القديم ، كان
الكلام يدور على وراثة " الأرض " . وأما هنا فالميراث هو
الخلاص ، على الصعيد الروحي .
( 1 ) تلميح إلى وحي سيناء ( راجع غل 3 / 19 ورسل
7 / 53 ) .