بحسب الروح .
5 / 1 - 12 : ليظل أهل غلاطية أحرارا ببقائهم منفتحين للهبة المجانية التي يهبها لهم المسيح ،
وللروح القدس الذي يهب لهم الإيمان والمحبة والرجاء . وهكذا عرف بولس ما هي الحياة الجديدة في
يسوع المسيح .
د ) إن الحرية الحقيقية هي ثمرة الروح القدس الذي يحرر الإنسان من الجسد
( 5 / 13 - 6 / 10 ) .
5 / 13 - 25 : التضاد الشامل بين الجسد والروح .
5 / 26 - 6 / 10 : الروح يحرر الإنسان من الدينونة ، لأنه يجعل الإنسان أمينا لشريعة المسيح .
ه ) الخاتمة ( 6 / 11 - 18 ) .
أقام بولس مرة أخرى أهل غلاطية تجاه صليب المسيح . فلقد وضع هذا الصليب حدا للعالم
القديم الشرير الذي أشار إليه في المقدمة ( 1 / 4 ) . والخلاص الذي حققه المسيح المصلوب يفتح عهد
الخليقة الجديدة ، تلك التي يدخل الإيمان إليها ، والتي يحرر فيها الإنسان من الشريعة ، لأنه يحيا
بحسب الروح القدس .
تلك هي بنية الرسالة وتعود وحدتها إلى الهدف الذي يسعى إليه بولس وهو يشرح الموضوعات
المتكاملة التي عددناها ، إذ أراد أن يمكن الإنسان من أن يكتشف في صليب المسيح التدخل الذي به
يجعل الله للتاريخ معنى ، ويحقق قصده للخلاص المجاني الشامل .
استعمل بولس ، لإعلان ذلك السر " الذي يدعو إلى العثار " ، عبارات فيها من الايجاز
والجرأة ما قد يبدو إفراطا في الكلام ساقته إليه المناظرة . فلا بد من تلطيفه بالتفسير ، في حين أن
الصواب هو خلاف ذلك . فيجب أن تفهم هذه العبارات على أنها تعرب إعرابا محكما قويا على حد
سواء عن الحدسيات التي تلقاها الرسول من الروح القدس ليعرف سر المسيح ويبشر به .
أن الانشاء والتفكير في هذه الرسالة مطبوعان بطابع بولس إلى حد بعيد جدا ، حتى أن نسبتها
إليه ، التي قل من شك فيها في الماضي ، تبدو اليوم خالية من كل نزاع في شأنها . تظهر في الرسالة
شخصية بولس كلها من عطف على أبنائه ، وبذل نفسه التام في سبيل رسالته ، وبأسه لقهر كل
مقاومة يظهرها العالم لحقيقة الإنجيل .
[ موافقة الرسالة لواقع الحال ]
في الرسالة إلى أهل غلاطية نداء إلى المسيحيين على مر العصور ، وفيها نداء للكنيسة أيضا .
أترى المسيحي مؤمنا حقيقيا ؟ أتراه إنسانا حرره إيمانه من كل خوف ؟ أولم تزل الكنيسة في الحالة التي
كانت عليها كنيسة غلاطية ؟ أجل ، لم يبق مسيحيون متهودون ، ولم يعودوا يخافون أن يشاركوا الناس
في عيشهم ومائدتهم . ولكن ألا تحبس الأنظمة الكنسية مرات كثيرة جدا المسيحيين في حدود يكونون
فيها على يقين من خلاصهم ، وفيها يفتخرون بأنهم يعملون بشريعة المسيح ، وقد جعلت مجرد وسيلة
الكتاب المقدس — صفحة 570
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٥٧٠