واحدة : " أحسن الروح القدس في قوله لآبائكم
بلسان النبي أشعيا ( 25 ) :
26 " إذهب إلى هذا الشعب فقل له :
تسمعون سماعا ولا تفهمون
وتنظرون نظرا ولا تبصرون .
27 فقد غلظ قلب هذا الشعب
وأصموا آذانهم وأغمضوا عيونهم
لئلا يبصروا بعيونهم ويسمعوا بآذانهم
ويفهموا بقلوبهم ويرجعوا ( 26 ) .
أفأشفيهم ؟ " ( 27 ) .
28 فاعلموا إذا أن خلاص الله هذا أرسل إلى
الوثنيين ( 28 ) وهم سيستمعون إليه " ( 29 ) .
[ الخاتمة ]
30 ومكث سنتين كاملتين في منزل خاص
استأجره ( 30 ) ، يستقبل جميع الذين كانوا
يأتونه ( 31 ) ، 31 يعلن ملكوت الله ويعلم بكل
جرأة ما يختص بالرب يسوع المسيح ، لا يمنعه
أحد ( 32 ) .
هامش
( 24 ) يرجح أنهم اليهود ( راجع الحاشية السابقة ) ،
لكن الضمير قد يعود إلى اليهود وبولس .
( 25 ) يستشهد لوقا ب اش 6 / 9 - 10 كله ( راجع لو
8 / 10 + ) . هذا النص " حسن " بمعنى أنه يتم الآن ( مثل
حب 1 / 5 في 13 / 41 ) . راجع متى 13 / 14 - 15 ومر
4 / 12 ويو 12 / 40 . فإن رفض البشارة من قبل " هذا
الشعب " ، أي في الواقع من قبل معظم اليهود ، يظهر بمظهر
أحد الأحداث التي أنبأ بها الكتاب المقدس ( 3 / 18 + )
ويندمج لذلك في التخطيط الإلهي ( 2 / 23 + ) وراجع الآية
27 + .
( 26 ) مجمل " هذا الشعب يرفض إذا الاهتداء الذي
تقتضيه الكرازة المسيحية ( 3 / 19 + ) .
( 27 ) لو تم الاستشهاد ب اش 6 / 9 - 10 بحسب
الأصل العبري ، لانتهى ب : " فيشفوا " ( راجع متى
13 / 15 ) . ولكن لوقا يتبع هنا ، كما فعله غالبا ( راجع
15 / 15 + على سبيل المثال ) ، نص الترجمة السبعينية التي
استبقت الرجاء الذي يعرضه اش 6 / 11 - 13 على إسرائيل ،
فكتبت : " ف ( لكني ) أشفيهم " . لو فهم الكاتب على هذا
الوجه معنى النص الذي يستشهد به ، لاتجهت فكرته نحو
معنى مماثل للمعنى الوارد في روم 11 / 11 - 15 حيث رفض
إسرائيل غير نهائي . لكن المعنى الذي يقصده لوقا خاصة ، إن
لم نقل أنه يقصده وحده ( راجع الحاشية التالية ) ، هو معنى
الاستشهاد العام ، ومن هنا الترجمة : " أفأشفيهم ؟ " ، حيث
التهديد لا ينفي دعوة أخيرة ( راجع الآية 30 + ) .
( 28 ) هذا الاعلان عن انتقال البشارة إلى الوثنيين هو
الاعلان الأخير في الكتاب ( 13 / 46 + ) ، وهذا ما يزيده
شأنا ، فإن عمى إسرائيل ، سواء أكان نهائيا أم لا ( الحاشية
السابقة ) ، يفتح سبيل " خلاص الله " ( راجع اش 40 / 5
اليوناني ) إلى الوثنيين ، وهم " سيستمعون إليه " ، خلافا
ل " هذا الشعب " ( راجع الآية 27 ) .
( 29 ) في بعض المخطوطات : " فلما قال ذلك ، خرج
اليهود من عنده وهم في خلاف شديد " .
( 30 ) بقي إذا بولس سنتين في حرية مراقبة ( الآية
16 + ) .
لهذه المعلومات أهمية زمنية غير مؤكدة . فهل حرر
الكتاب في ختام هاتين السنتين وقبل خاتمة دعوى بولس ؟
وهل أخلي سبيل بولس في ذلك الحين ، لعدم حضور أي
متهم ( راجع 24 / 27 + ) ؟ أم حوكم بولس عندئذ وحكم
عليه ؟ راجع المدخل . من الواضح أن لوقا أقل اهتماما هنا
بمصير بولس منه بإعلان ملكوت الله ( راجع ( 1 / 3 ) في
رومة ، عاصمة العالم الوثني ، على لسان ذلك الذي كانت
رسالته " الشخصية " تبشير هذا العالم ( 22 / 21 + ، وراجع
روم 1 / 5 و 14 - 15 ) : فلقد وصلت البشارة ( راجع
28 / 31 + ) ، كما أراد يسوع القائم من الموت ، " حتى
أقاصي الأرض " ( 1 / 8 + ، ولكن راجع روم
15 / 23 - 24 ) .
( 31 ) تضيف بعض المخطوطات : " يهودا ويونانيين " .
مهما كان من صحة هذه القراءة المختلفة ، فهي تثير مشكلة
حقيقية : فهل يقصد الكاتب ، في عبارة " جميع الذين كانوا
يأتونه " ، الوثنيين وحدهم ( الآية 28 ) ؟ أم كلمة " جميع "
تشمل أيضا بعض اليهود الذين لا يشملهم عمى إسرائيل
عامة ؟ هذا الافتراض الثاني أشد موافقة لنظرة أساسية من
نظرات الكتاب ( 11 / 18 + ، و 15 / 11 و 14 + ) .
( 32 ) تعود عبارة " بكل جرأة " إلى موقف بولس
( راجع 4 / 13 + ) . أما عبارة " لا يمنعه أحد " فلعلها تقدير
أخير لعدم انحياز العدالة الرومانية وحكمتها ( راجع
18 / 15 + ) . لكن هذه الخاتمة تشير إجمالا ، على ما يبدو ،
إلى أن " كلمة الله ليست مقيدة " ( 2 طيم 2 / 9 ) ، بالرغم مما
ورد في الكتاب من اضطهادات ومصاعب . إنها تدوي " في
أقاصي الأرض " ( الآية 30 + ) ، ل " جميع الذين " يقبلون
الخلاص ( الحاشية السابقة ) .