المحدثين عرض الحائط وأصر على توثيق سيف بن عمر ولم
يلتفت للدراسات الجادة التي اتفقت مع أحكام المحدثين على
ضعفه وكذبه وعلى وصف مروياته بالضعف والكذب والترك .
وهب أننا وافقناه على قوله واتهمنا المحدثين بدلا من سيف
وقلنا بأن سيف بن عمر ( ثقة ثبت حافظ حجة إمام ) . وجعلناه
بمرتبة البخاري أو الإمام أحمد .
فإننا بعد هذا كله لن نستطيع توثيق روايات سيف بن عمر
فإنها ستبقى ضعيفة أيضا لماذا ؟ !
لأن الأسانيد لا تصح إلى سيف ولا تصح روايته عن شيوخه ؟
كيف ؟ ! أما النقطة الأولى :
فلان تلميذ سيف المتخصص في نقل مروياته هو شعيب بن
إبراهيم الكوفي وهو ( مجهول ) و ( في رواياته منكرات وتحامل على
السلف ) وانظر ترجمته في الميزان للذهبي وقبله في الكامل في
الضعفاء لابن عدي فهو أخو سيف في الضعف والمنكرات ؟
وشعيب هذا قد روى أكثر من 90 من روايات سيف بن عمر
وانفرد بكثر هذه النسبة فقد روى 730 رواية من أصل 800
رواية - أو أكثر بقليل - هي كل ما رواه الطبري في تاريخه سيف
بن عمر .
كما أن الكتاب المحقق الذي أخرجه السامرائي كله عن طريق
( شعيب عن سيف ) ؟ ! فلو كان هذا الكتاب للبخاري لما أمكن
الوثوق في رواياته لأن ( ضعف التلميذ ) لا يزيله ( صدق الشيخ )
نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي — صفحة 61
مساهمون: حسن بن فرحان المالكي
ص٦١