الصحاح والمسانيد وشروحهما وتاريخ الإسلام للذهبي أكثر من
35 مجلدا ( 1 ) وغيرها من كتب المحدثين والفقهاء والثقات ( الذين
يأتون البيوت من أبوابها ) ويخوضون أمور العلم بأسبابها فكتبهم
برد الأكباد على القلوب وقميص يوسف على وجه يعقوب ! ! .
فهي الكتب التي لا يظمأ واردها ولا يمنع باردها يطغى
جودها ( 2 ) على وجودها تجمع الأهواء المفترقة على الصواب وترجع
الآراء المشتتة إلى الألباب إليها إليها - أخي - ودع الأذناب ! ! .
3 - إن إعادة كتابة التاريخ الإسلامي ليس معناها أن نضع كذبا
محبوبا مكان الحقائق المكروهة ! ! لأن هذا يؤثر على منهج أهل
الحق ويتعارض مع النقل والعقل والفطرة والحقيقة .
وإنما الواجب هو تسجيل ما صح من التاريخ ونبذ الضعيف
والموضوع وما أبعد أكثر المؤرخين عن هذا الواجب في التطبيق .
فهم لا يقتربون من التحقيق العلمي ولا يكادون ، وما مؤلفاتهم
إلا مجمعات هزيلة للروايات الضعيفة المتناقضة والتخيلات العقلية
المتضاربة .
4 - أوجه ندائي إلى المحدثين أن ينقذوا منهجهم من تحقيقات
- بل تلفيقات - المؤرخين الإسلاميين خاصة لأنهم أكثر الناس
هامش
( 1 ) حذفت كتاب ( العلم الشامخ للمقبلي ) وكنت قد أثبته في المقالة لكن معظمه لا
يتعلق بالتاريخ ، ثم فيه بعض المبالغة في ذم بني أمية ، لذا رأيت حذفه هنا .
( 2 ) بعض هذه التنميقات اللغوية كنت أحفظ بعضها من كثرة مطالعتي لكتب اللغة -
يومئذ كدواوين الأدب المشهورة وبعض كتت الثعالبي .