حضرت أبا بكر الوفاة استخلف عمر فدخل عليه علي وطلحة
فقالا : من استخلفت : قال عمر ، قالا : فماذا أنت قائل
لربك . . . ) . وهذه قد رواها ابن عساكر بسند صحيح من طريق
الضحاك بن مخلد ( صاحب السنة ) عن عبيد الله بن أبي زياد ( وهو
صدوق ) عن يوسف بن ماهك ( وهو ثقة معروف ) عن عائشة فهذا
إسناد صحيح وأقل رجاله توثيقا هو ابن أبي زياد وهو ( صدوق )
من الطبقة السابعة والضحاك من التاسعة أقول هذا لأن هناك راويا
آخر اسمه ( عبيد الله بن أبي زياد ) لكنه متقدم من الطبقة الخامسة
وهو أيضا صدوق في الجملة .
فهذا الإسناد صحيح أو هو داخل في ( الصحيح المطلق ) على
الأقل وفيه إثبات أن عليا وطلحة وهما بدريان ومن العشرة
المبشرين بالجنة لم يكونا راضيين ببيعة عمر رضي الله عنه .
وهناك رواية أخرى في كراهية كثير من الناس أو بعضهم لبيعة
عمر والروايات متفاوتة في القوة منها رواية أسماء بنت عميس
عند عبد الرزاق الصنعاني في المصنف ( 5 / 449 ) وابن سعد في
الطبقات ( 3 / 274 ) وابن عساكر ( ترجمة عمر ص 212 ) ورواية
زبيد اليامي بسند صحيح إليه في المصنف لابن أبي شيبة
( 12 / 35 ) ورواية عثمان بن عبد الله بن عمر عند ابن عساكر
( ترجمة عمر ص 212 ) وغيرهما من الروايات التي لا أحب
التطويل في استعراضها لكن الفقيهي لم يكن يعرف رواية تصرح
بطلحة إلا رواية ضعيفة في زعمه ولم يذكرها لنا ! ! ، وها نحن قد
نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي — صفحة 266
مساهمون: حسن بن فرحان المالكي
ص٢٦٦