لروايات سيف بن عمر في دراساتنا التاريخية ! ! التي تعد بتجنبه
وأمثاله ، وكثير من المعلومات غير الصحيحة التي بينت ضعفها من
وجهة نظري لم يكن يعلم بعض المهتمين أنها من طريق سيف بن
عمر ! ! ، بل ربما كرر أصحاب الدراسات أقوالا لا يعرفون أنها
مبنية على روايات سيف بن عمر ؟ ! فكان في تكرار سبب الضعف
الواحد لهذه المعلومات المختلفة أمر مدهش ومستغرب ويدعو
للحيطة والحذر ! ! ، وقد جلست مع بعض المهتمين بالتاريخ
الإسلامي ممن يؤمنون بضعف سيف بن عمر وكانت عنده
معلومات يظنها حقائق ولا يعرف أن مصدرها سيف بن عمر ! !
فلما عرف أن مصدرها سيف أبدى تعجبا واستغرابا وتعلم
جديدا . . فالتكرار من هذه الزاوية عظيم الفائدة . .
أما ثالثا : فإن سيف بن عمر من أكثر المؤرخين تشويها وطعنا
في بيعة علي بن أبي طالب ونقل أكثرهم هذا التشويه وهذا الطعن
في البيعة وشرعيتها فكان لزاما علي أن أبين هذا ، وهذا يقودنا
قطعا لشئ من التكرار ، في وصم سيف بالضعف والكذب
والاختلاق والمخالفة . . الخ لأننا وجدنا رواياته تخالف الروايات
الصحيحة التي أشرنا إليها وإلى مصادرها باختصار في المقال
الأول . .
فطعن سيف في بيعة علي وتشويهها ومخالفته للروايات
الصحيحة أدى إلى تكرار النقد . .
نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي — صفحة 201
مساهمون: حسن بن فرحان المالكي
ص٢٠١