مع الدكتور محمد أمحزون
في رسالته ( تحقيق مواقف الصحابة في الفتنة )
هذا الكتاب من أشمل الكتب التي تحدثت عن الفتنة ، فقد
جمع جمعا لا بأس به إلا أنه كثير التناقض جدا ، فما يعقده في
مكان يحله في مكان آخر ، وما يصححه في موضع ضعفه في
آخر ، وكان الكتاب لأكثر من مؤلف وليس لمؤلف واحد ، ولم ينج
( مبحث البيعة ) من هذه التناقضات والمفارقات العجيبة ، ولكن
يحسن بنا إنصافا للمؤلف أن نذكر بعض تقريراته الصحيحة ثم
نذكر بعض الأخطاء التي وقع فيها فمن التقريرات والنتائج الحسنة
التي توصل إليها المؤلف ما يأتي :
1 - قوله ( 2 / 65 ) : فتقرر عند أهل السنة والجماعة بالدليل
الشرعي أن عليا كان إماما وأن كل من خرج عليه باغ ، يجب قتاله
حتى يفئ إلى الحق وينقاد إلى الصلح ) . وقوله هذا في غاية
الصواب لولا أنه نقضه في موقع آخر كما سنبين .
2 - كذلك من الأقوال الحسنة قوله ( 2 / 324 ) : ( وقد ثبت بما
نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي — صفحة 179
مساهمون: حسن بن فرحان المالكي
ص١٧٩