شئ ، يعني اختلفتم في شئ ، يعني - والله أعلم - هم وأمراؤهم الذين أمروا
بطاعته ، فردوه لله والرسول ، يعني - والله أعلم - إلى ما قاله الله والرسول .
ثم ساق الكلام إلى أن قال : فأعلمهم أن طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم طاعته ،
فقال : ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في
أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) ( 1 ) .
واحتج أيضا في فرض اتباع أمره بقوله عز وجل : ( لا تجعلوا دعاء
الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لو إذا
فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ) ( 2 )
وقوله : ( [ و ] ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) ( 3 ) ، وغيرها
من الآيات التي دلت على اتباع أمره ، ولزوم طاعته .
قال : وكان فرضه جل ثناءه على من عاين رسول الله صلى الله عليه وسلم بعده إلى
يوم القيامة واحدا ، من أن على كل طاعته ، لم يكن أحد غاب عن رؤية رسول
الله صلى الله عليه وسلم يعلم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بالخبر عنه ، والخبر عنه خبران :
خبر عامة عن عامة : عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بجمل ما فرض الله
سبحانه من العبادات ، يأتوا به بألسنتهم وأفعالهم ، ويؤتوه من أنفسهم
وأموالهم ، وهذا ما لا يسع جهله ، وما يكاد أهل العلم والعوام أن يستووا فيه
لأن كلا كلفه ، كعدد الصلاة ، وصوم رمضان ، وحج البيت ، وتحريم
الفواحش ، وأن لله عليهم حقا في أموالهم ، وما كان في معنى هذا .
وخبر خاصه : في خاص الأحكام ، لم يأت أكثره كما جاء الأول ، لم
يكلفه العامة وكلف علم ذلك من فيه الكفاية للقيام به دون العامة ، وهذا مثل ما
يكون بينهم في الصلاة من سهو يجب به سجود السهو أو لا يجب ، وما يفسد
الحج ، و [ ما ] لا يفسده ، وما يجب به الفدية ، وما لا يجب فيما لا يفعل ، وغير
هامش
( 1 ) النساء : 5 .
( 2 ) النور : 63 .
( 3 ) الحشر : 7 .