[ أبيتم ] فلي ، فقالوا : [ لهذا ] قامت السماوات والأرض ( 1 ) . [ قد أخذنا
فأخرجوا عنا ] .
وذكر الواقدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لما فتح خيبر ، سأله يهود ، فقالوا :
يا محمد نحن أرباب النخل ، وأهل المعرفة بها ، فساقاهم على الشطر من
التمر ، والزرع ، وكان يزرع تحت النخل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أقركم ما
أقركم الله ، فكانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى توفي ، وأبي بكر ، وصدرا
من خلافة عمر رضي الله تبارك وتعالى عنهما ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث
عبد الله بن رواحة ، يخرص عليهم النخل ، فإذا خرص قال : إن شئتم فلكم
وتضمنون نصف ما خرصت ، وإن شئتم لنا ، ويضمن لكم ما خرصت ، وأنه
خرص عليهم أربعين ألف وسق فجمعوا له حليا من حلي نسائهم . فقالوا : هذا
لك وتجاوز في القسم ، فقال : يا معشر يهود والله إنكم لمن أبغض خلق الله
إلى ، وما ذاك يحملني أن أحيف عليكم ، قالوا : لهذا قامت السماوات
والأرض ، وكان عبد الله يخرص عليهم ، فلما قتل يوم موته ، بعث رسول
الله صلى الله عليه وسلم أبا الهيثم بن التيهان ، يخرص عليهم ، ويقال جبار بن صخر ، وكان
نصنع بهم مثل ما كان يصنع ابن رواحة ، ويقال : الذي خرص بعد ابن
رواحة عليهم فروة بن عمرو ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ( مسند أحمد ) : 4 / 344 ، حديث رقم ( 14536 ) من مسند جابر بن عبد الله رضي الله
تبارك وتعالى عنه .
( 2 ) ( مغازي الواقدي ) : 2 / 690 - 691 .